شرح
أخرى عن النقل الموضوعي مع ترتب الأثر من حين العقد يعني : أن بالإجازة يترتب حكم الملكية من حين حدوث العقد لا أن تكون الإجازة شرطا للملكية الحقيقية حتى يلزم تقدم المعلول على العلة هذه أقوالهم قدس سرّهم .
أقول :
أولا : حق القول أن يقال الكشف أما حقيقي أو تنزيلي ، وجميع ما ذكر من الأقسام داخل في القسم الثاني ، فلا وجه لتكثير الأقسام بعد عدم ثمرة معتنى بها في التكثير .
وثانيا : أصل الإشكال الذي إضطرهم للفرار عنه إلى التمسك بهذه الوجوه حصل من المغالطة بين الأمور التكوينية والأمور الاعتبارية وجميع ما أثبتوه في فن المعقول من أحكام العلة والمعلول ( 1 )( 1 ) راجع الاسفار الأربعة ج : 2 باب العلة والمعلول في المرحلة السادسة .، على فرض صحة بعضها إنما هو في التكوينيات فقط ولا تجري في الاعتباريات التي تقوم بها نظام البشر ، وكذا الأحكام الشرعية التي هي أيضا من الاعتباريات الصحيحة العقلائية في جميع المذاهب والأديان ولا ربط لعالم الاعتبار بعالم التكوين ، كما لا ربط لهما بعالم الربوبي لفرض انه فوق العقول من كل جهة ولا يعقل الإحاطة بشيء منه للبشر المتناهي من كل جهة وإن كملت عقولهم ودقت فطنتهم ، كذلك عالم الاعتبار فإنه أوسع من عالم التكوين بمراتب ، وله نظام خاص وتنظيم مخصوص في مقابل العوالم الخارجية التكوينية ، ومؤسس هذه الاعتباريات الأنبياء والرسل بالنسبة إلى الاعتباريات الشرعية وعقلاء العالم بجميع فرقهم بالنسبة إلى الاعتباريات العقلائية فكل ما صح في الاعتبار صحيح وإن خالف ما أثبتوه أهل الحكمة في التكوينيات ، وكل ما لم يصح فيه ليس بصحيح وإن وافق ما قالوه ، فكما أن العرفيات يختلف اختلافا كثيرا ، فرب شيء متعارف حسن عند طائفة يكون ذلك بعينه قبيحا عند طائفة أخرى . وبالعكس تكون نسبة الاعتباريات مع ما أثبتوا في الحكمة هكذا أيضا فما قالوه من امتناع اجتماع المثلين أو الضدين ، وامتناع تقدم المعلول على العلة ، وامتناع صدور الكثير عن