( مسألة 9 ) : الإجازة كاشفة عن صحة العقد الصادر من الفضولي من حين وقوعه ، فتكشف عن أن المبيع كان ملكا للمشتري والثمن ملكا للبائع من زمان وقوع العقد فكأن الإجازة وقعت حين العقد لا أن تكون ناقلة بمعنى : كونها شرطا لتأثير العقد من حين وقوعها وكأن العقد وقع حين الإجازة [ 74 ] . وتظهر الثمرة بينهما في النماء المتخلل بين العقد والإجازة ،
شرح
أن لا يتخلل الرد بين طرفيه .
وثالثة : بأن مقتضى سلطة الناس على أموالهم تأثير الرد في قطع علاقة الطرف الآخر عن ملكه .
والكل مخدوش : أما الإجماع فعهدة إثباته على مدعيه ، مع عدم ثبوته عند القدماء الذين هم الأساس للإجماع . وحصول القطع منه برأي المعصوم عليه السّلام ممنوع في تخلل الرد بين الإيجاب والقبول ، فضلا عن المقام والمتيقن منه على فرض اعتباره ما إذا أسقط الموجب إيجابه رأسا قبل تحقق القبول حتى يبقى للقبول بلا مورد وأما رد القابل .
أولا : ثمَّ القبول .
ثانيا : فالشك في كونه من مورد الإجماع يكفي في عدم شموله له .
أما الثاني : فهو ممنوع صغرى وكبرى أما الصغرى فلأن المقام أجنبي عنه ، لأن العقد حصل وكمل بجزئيه جامعا لشرائط الإيجاب والقبول ، ولم يحصل بين جزئي العقد ما يسقط عن الاعتبار والإجازة تنفيذ لما وقع جامعا للشرائط .
وأما الكبرى فلما تقدم آنفا .
أما الثالث : فلا وجه له أصلا ، إذ لم يحدث للطرف الآخر علاقة تزاحم سلطنة المالك حتى تدفع بقاعدة السلطنة ، لأن عقد الفضولي قبل الإجازة لا أثر له ، فمقتضى الأصل بقاء صلاحية العقد للحوق الإجازة ولو بعد الرد وإنما عبرنا بالاحتياط في عنوان المسألة خروجا عن مخالفة دعوى الإجماع .
[ 74 ] هذه إحدى المسائل التي اضطربت فيها الأقوال وتشتت الاحتمالات