( مسألة 4 ) : يعتبر في صحة الفضولي إجازة من له الحق [ 64 ] وهي تقع باللفظ الظاهر في الرضا بما وقع ظهورا عرفيا مثل : أجزت ، وأنفذت ورضيت ونحوها ، وكقوله للمشتري : بارك اللَّه فيه ونحو ذلك من الكنايات التي هي أبلغ من التصريح [ 65 ] ، ويقع بالفعل الكاشف عرفا عن الرضاء بالعقد ، كما إذا تصرف في الثمن [ 66 ] أو أجاز البيع الواقع عليه [ 67 ] ، وكما إذا أمكنت الزوجة من نفسها إذا زوجت فضولا ونحو ذلك من
شرح
فاسد : بما أثبتناه سابقا من أنه لا فرق في أسباب البيع بين القولي فيه والفعلي ، كما أن اختصاص الدليل بالفضولي العقدي من مجرد الدعوى مع وجود العمومات والإطلاقات في البين . والحق إن كلماتهم مضطربة وغير منقحة في المقام رفع اللَّه تعالى شأنهم .
[ 64 ] بإجماع المسلمين ، بل ضرورة من الدين ، والكتاب المبين ، ونصوص المعصومين ، وقد تقدم مرارا آية التراضي ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 29 .، وحديث « لا يحل مال امرء إلا بطيب نفسه » ( 2 )( 2 ) راجع صفحة : 253 .، ويمكن الاستدلال بدليل العقل أيضا لأن التصرف في مال الغير بغير رضاه ظلم وهو قبيح عقلا ، فتطابقت الأدلة الأربعة على اعتبار الإجازة في العقود الفضولية .
[ 65 ] لأن كل ذلك معتبر في المحاورات العرفية ويستند الناس إليها في 2 مقام الاحتجاج ورفع التخاصم واللجاج ، والأدلة الشرعية منزلة على ذلك كله ما لم يمنعه مانع ولا مانع في البين من عقل أو نقل .
[ 66 ] لأن اللفظ لا موضوعية له في المقام وإنما يعتبر من حيث الكشف عن الرضا ، فكل ما يكون كاشفا عنه يصح الاعتماد عليه .
[ 67 ] لأنه مستلزم لإجازة البيع الواقع على المثمن أيضا .