تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
( مسألة 2 ) : لا فرق في صحة الفضولي بين كون الثمن من الغير أو كون المثمن منه أو هما كذلك ، ولا بين كون مورده العين الخارجي أو الكلي في ذمة الغير سواء كان هو الثمن أو المثمن أو هما معا ، كما يجوز أن يكون بالاختلاف بأن يكون أحد العوضين عين مال الغير والآخر كليا في ذمة الغير [ 62 ] . ( مسألة 3 ) : لا فرق في صحة الفضولي بين ما إذا كان بالعقد أو بالمعاطاة [ 63 ] .
شرح
الإجازة اللاحقة كما يدل عليه سائر الأخبار الواردة في هذا الباب المشتمل على قوله عليه السّلام : « إنما عصى سيده فإذا أجاز جاز » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 306 .، ولا يدل على بطلان ما إذا منع قبل العقد وبعد وقوعه أجازه . وأما الخامس : فلا ريب في أن المشتري العالم بالفساد لا يملَّك ماله مجانا إلى البائع كما هو المحسوس في مشتري الأعيان المحرمة فضلا عن المعاملات الفضولية ، وإنما يملَّك ماله بحيثية مالكية المبيع ، وهذه الحيثية تقييدية فأينما وجدت هذه الحيثية كان التملك لها وهو المالك الحقيقي بعد الإجازة ، فيكون الثمن ملكا له فالحق صحة هذا القسم من الفضولي أيضا . [ 62 ] لأنه بعد كون الفضولي مطابقا للقاعدة يجري فيه جميع أقسام البيوع مطلقا إلا مع وجود دليل معتبر على الخلاف في بعضها وهو مفقود . [ 63 ] لأنه بعد كون كل من المعاطاة والفضولي مطابقا للقاعدة كما أثبتناه فتنطبق القاعدة على جميع موارد إمكان فروض الصغريات كما هو معلوم . وتوهم إن المعاطاة متقومة بالتراضي وقصد التمليك والتملك وهما من وظائف المالك ، مع أن الدليل مختص بالفضولي العقدي .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 315 | السيد عبد الأعلى السبزواري