الوقوع عن المالك بين ما إذا سبقه منع المالك عن البيع وما لم يسبقه المنع [ 61 ] .
شرح
هذا القسم من الفضولي .
والكل باطل لا وجه .
أما الأول : فلما مر من أن المراد منه عدم صحة البيع في مقام ترتب الأثر الفعلي من كل جهة لا عدم الصحة ولو اقتضاء .
وأما الثاني : فلما يأتي من أنه لا مانع من عقل أو نقل ، ويكون المنع كعدمه في عدم المانعية .
وأما الثالث : فلما مر سابقا من إن حقيقة المعاوضة متقومة بتبادل المالين ولو مع قطع النظر عن تبدل المتعاوضين .
نعم ، في الغالب يكون ذلك ملحوظا أيضا ولو إجمالا ، لكن ليس ذلك من مقومات المعاوضة ولا من لوازمها الذاتية ، فقصد نفس تبادل المالين ولو إجمالا يكفي في تحقق معنى البيع ، سواء قصد تبدل المالكين أو لا ، وثبوت قصد تبادل المالين من الضروريات في كل بيع فضولي ولو كان لنفسه ، والإجازة اللاحقة تتعلق بنفس هذا القصد مع إلقاء قيد كونه لنفسه ولا ريب في الصحة حينئذ .
ومنه يظهر الجواب عن الإشكال الرابع ، لأن المنشأ إنما هو تبادل المالين وهو مورد الإجازة اللاحقة ، وقصد كونه عن نفسه ادعائي وتجعلي والإجازة إنما تتعلق بما هو الواقع والحقيقة دون ما هو الادعائي الجعلي ، والحقيقة في المقام إنما هو لتبادل المالين بين المالكين الحقيقيين ، فيبقى الحق والحقيقة ويذهب الادعاء الباطل فاسدا وباطلا لا محالة ، هذا لباب ما ينبغي أن يقال في المقام ، وقد طال الكلام من مشايخنا الاعلام قدس سرّهم فراجع وتأمل هذا إذا باع الفضولي لنفسه وأجاز المالك فيقع البيع للمالك . وأما إذا باع لنفسه ثمَّ صار مالكا فيأتي حكمه في المسائل الآتية .
[ 61 ] للإطلاقات والعمومات ، وما تقدم من أن صحة الفضولي مطابقة