تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
للقاعدة فلا بد حينئذ من إقامة دليل خاص لإخراج صورة سبق المنع عن تحت القاعدة ، وقد ذكر له أمور . الأول : انه كرد العقد فلا يبقى موضوع للإجازة بعد ذلك . الثاني : أن الروايات الخاصة التي استدل بها لصحة الفضولي بعضها ظاهرة في عدم سبق المنع كخبر عروة ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 209 و 305 .، وخبر السمسار ، وخبر ابن أشيم ( 2 )( 2 ) راجع صفحة : 209 و 305 .، وإن كان بعضها مطلقة كخبر الحلبي ( 3 )( 3 ) راجع صفحة : 209 و 305 .. الثالث : انه من الرد بعد العقد موضوعا ، إذ يكفي فيه عدم الرضاء الباطني آنا ما بعد العقد وهو متحقق في المقام . الرابع : قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا تزوج العبد بغير إذن سيده كان عاهرا » ( 4 )( 4 ) راجع سنن ابن ماجة باب : 43 من أبواب النكاح حديث : 1959 وفي الوسائل باب : 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء .، فيشمل صورة سبق المنع بالأولى . الخامس : إن المشتري العالم بالغصب إن سلطه البائع على الثمن مجانا فلا وجه لرجوعه إلى المالك بالإجازة ، وإن سلطه بعوض فكذا أيضا لفرض إن التسليط وقع للبائع من حيث هو ، فلا ينتقل إلى المالك بالإجازة هذه هي الوجوه التي استدلوا بها على بطلان هذا القسم من الفضولي . والكل باطل . أما الأول : فلأن رد العقد والنهي عن إيجاد العقد موضوعا متباينان عقلا وعرفا ، لأن والأول إعدام ما وجد الثاني إنما هو النهي عن الإيجاد ، وقد ثبت في الأصول أن النهي التكليفي في المعاملات لا يوجب الفساد إذا كان عن الخالق فضلا عما إذا كان عن الخلق . وأما الثاني : ففيه أن كون موردها عدم سبق المنع لا يدل على تخصيص أصل الحكم به بعد ظهور الإطلاقات والعمومات ومثل خبر الحلبي في التعميم . وأما الثالث : فكون مجرد عدم الرضاء الباطني ردا خلاف الوجدان . وأما الرابع : فهو حق لا ريب فيه إن كان التزويج بغير الإذن أصلا حتى