تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الغاصب ومن اعتقد انه مالك وليس بمالك [ 60 ] ، كما لا فرق فيما إذا قصد
شرح
الأول : ما إذا قصد وقوعه عن المالك مع عدم سبق المنع . الثاني : ما إذا قصد وقوعه عن نفسه . الثالث : ما إذا قصد وقوعه عن المالك مع سبق المنع . أما القسم الأول : فيشمله جميع الأدلة الدالة على صحة الفضولي من غير ثبوت ما يصلح للمنع على ما مر تفصيله . [ 60 ] لشمول جميع الأدلة المتقدمة لهذا القسم أيضا بعد إمكان إلقاء قيد الإضافة إلى نفسه خصوصا في الاعتباريات التي هي أخف الأشياء مئونة . ويصح حيث ما أمكن الاعتبار عرفا . ولكن قد أشكل عليه . تارة : بشمول إطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله « لا تبع ما ليس عندك » ( 1 )( 1 ) سنن الترمذي ج : 3 باب : 19 حديث : 1332 وتقدم في صفحة : 307 .، لهذا القسم . وأخرى بأنه يكون من بيع الفضولي مع سبق منع المالك ، لعدم رضاء الملاك غالبا بذلك . وثالثة : بأنه لا يتحقق فيه قصد المعاوضة الحقيقية ، فلا يتحقق البيع أصلا ، لأن معنى البيع قصد خروج المبيع عن ملك من يدخل الثمن في ملكه بدلا عنه ، فإذا قصد البيع عن نفسه ودخول الثمن في ملكه لا يتحقق معنى البيع رأسا فيكون أصل قصده باطلا ، فلا موضوع للإجازة حينئذ تكوينا . وهذا إشكال من جهة عدم الموضوع للإجازة لانتفاء الموضوع لها من باب السالبة بانتفاء الموضوع . ورابعة : بأن الإجازة اللاحقة إن تعلقت بعين ما أنشأه الفضولي وهو خلاف المقصود وإن تعلقت بالبيع بالنسبة إلى المالك فهو غير منشأ فيكون المنشأ غير مجاز والمجاز غير منشأ هذه هي الإشكالات التي استشكل بها على