( مسألة 1 ) : لا فرق في صحة بيع الفضولي - مع إجازة المالك - بينما إذا قصد وقوعه للمالك [ 59 ] وما إذا قصد وقوعه لنفسه كما في بيع لنفسه كما في بيع
شرح
كانت في البين ، وهل يوجب الخروج عن عنوان الفضولية أيضا ، بحيث يكون كالبيع المأذون فيه قبل العقد أو لا يوجب ذلك ، بل يكون من الفضولي ولو علم بالرضا وصادف الواقع ؟ الظاهر هو الأخير ، لعدم اكتفاء العقلاء في معاملاتهم الدائرة بينهم على مجرد العمل بالرضاء ما لم يكن مبرز خارجي في البين ، ولو كان ذلك سكوتا يعتمد عليه في كونه مظهر الرضا ومبرزه ، وذلك لأن فيها معرضية للخصومة واللجاج فلا بد وأن يكون في الظاهر ما يصلح للاحتجاج وقطع اللجاج من قول أو فعل أو قرينة خارجية معتبرة يصلح للاستناد إليه عند نوع أهل العرف .
الجهة الخامسة : بعد كون الفضولي مطابقا للإطلاقات والعمومات وأصالة عدم اشتراط مقارنة الرضا بصدور الإنشاء لا فرق فيه بين العقود والإيقاعات فيصح الإيقاع الفضولي مع الإجازة اللاحقة إلا مع دليل خاص أو عام على الخلاف وليس في البين شيء منهما سوى دعوى الإجماع ، وحديث :
« لا عتق إلا بعد ملك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب العتق .، والأول موهون جدا ، ونجيب عن الثاني بعين ما أجبنا به عن قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا بيع إلا في ملك » ( 2 )( 2 ) راجع صفحة : 307 .، فمقتضى القاعدة الجواز ، وطريق الاحتياط معلوم خصوصا في الطلاق والعتق ، حيث ادعى فيهما الإجماع على المنع بالخصوص ، مضافا إلى الإجماع المدعى على المنع في مطلق الإيقاعات .
وإنما الشأن في اعتبار مثل هذه الإجماعات ، مع أن مقتضى الأصل عدم اعتبارها مطلقا .
[ 59 ] الأقسام في بيع الفضولي ثلاثة .