شرح
بالفحوى .
الخامس : جملة من الأخبار الواردة في المضاربة .
منها : موثق جميل عن الصادق عليه السّلام : « في رجل دفع إلى رجل مالا ليشتري به ضربا من المتاع مضاربة ، فذهب فاشترى به غير الذي أمره ، قال عليه السّلام :
هو ضامن والربح بينهما على ما شرط » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام المضاربة حديث : 9 .. فإنه يمكن حمله على صورة الإجازة اللاحقة بعد مخالفة الشرط فيكون من الفضولي المعهود حينئذ .
وفيه : إنه من مجرد الاحتمال الذي لا يكفي في الاستدلال وإن صح الاستيناس والاستشهاد ، والمنساق منها بحسب الأذهان العرفية أن الشرط إنما هو من باب تعدد المطلوب لا التقييد الحقيقي ، فأصل الإذن حاصل في صورة مخالفة الشرط أيضا مع تحقق الربح ، وهذا هو المشاهد في المضاربات الواقعة بين الناس ، فمثل هذه الأخبار لا ربط لها بالفضولي فلا تصلح للتأييد فضلا عن الاستدلال .
وقد يستدل له بما ورد في الاتجار بمال اليتيم بناء على شمول إطلاقها لاتجار غير الولي ثمَّ إجازة الولي لها .
منها : صحيح ربعي : « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل عنده مال اليتيم ، فقال عليه السّلام : إن كان محتاجا وليس له مال فلا يمسّ ماله ، وإن هو اتجر به فالربح لليتيم وهو ضامن » . ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 75 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 و 2 .ومنها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في مال اليتيم ، قال عليه السّلام : العامل به ضامن ، ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل مال ، وقال عليه السّلام : إن عطب أداه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 75 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 و 2 ..
ومنها : خبر الصيقل : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مال اليتيم يعمل به ؟
فقال عليه السّلام : إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن المال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 7 ..