شرح
على صاحبه الأول ما زاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام العقود حديث : 1 .. فأن الحكم برد ما زاد لا ينطبق بظاهره إلا على صحة بيع الفضولي لنفسه .
وفيه .
أولا : إنه يمكن أن يكون دليلا لجواز الإقالة بالزيادة أو النقيصة ، كما نسب إلى ابن الجنيد لهذا الصحيح خلافا للمشهور القائلين بأنه لا بد في الإقالة من تراد نفس العينين بلا زيادة ونقيصة في البين فيكون أجنبيا عن المقام حينئذ .
وثانيا : إنه لو كان البيع صحيحا بالإجازة لا فرق فيه بين البيع بالزيادة أو النقيصة أو التساوي ، فما وجه الاختصاص بالأولى ؟ ! فلا بد إذن من حمله على ما إذا وقعت الإقالة بالنسبة إلى نفس العينين بلا زيادة ولا نقيصة في البين وكانت الزيادة خارجة عن حقيقة الإقالة بصلح خارجي ، وردّ ما زاد يحمل على الندب حينئذ ، وكذا لا وجه للتأييد بموثق عبد اللَّه عن الصادق عليه السّلام : « عن السمسار أيشترى بالأجر فيدفع إليه الورق ويشترط عليه إنك تأتي بما نشتري فما شئت أخذته ، وما شئت تركته ، فيذهب فيشتري ثمَّ يأتي بالمتاع ، فيقول : خذ ما رضيت ، ودع ما كرهت ؟ قال عليه السّلام : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أحكام العقود حديث : 2 .. فإن إطلاق قوله عليه السّلام : « لا بأس » يشمل جميع الاحتمالات في سؤال السائل التي .
منها : أن يأخذ السمسار المال قرضا ويشتري لنفسه ثمَّ يجيزه صاحب الورق .
ومنها : أن يكون فضوليا عن صاحب الورق مترقبا لإجازته فيكون من مورد الفضولي .
وفيه : إن ظاهر الخبر تحقق الإذن السابق من صاحب الورق وتسليطه للسمسار عليه فيخرج عن مورد الفضولي .
السابع : قاعدة قررها أبو جعفر الباقر عليه السّلام في العقود في الفرق بين ما تقبل الإجازة اللاحقة وبين ما لا تقبلها ، محصولها : أن كل عقد عصى فيه اللَّه تعالى فالبطلان فيه مستقر ثابت لا يرتفع بالإجازة اللاحقة ، كبيع الخمر والخنزير