شرح
وفيه : إن كل هذه الإشكالات مردودة ، لأن للحاكم الشرعي أن يتوصل في فصل الخصومة بين المتخاصمين خصوصا الإمام المعصوم عن الزلل سيما مثل أمير المؤمنين عليه السّلام بشتى التدبيرات وهذه أحسنها ، ولا بد وأن يكون الحاكم مطلعا عليها ومحيطا وعاملا بها . وأما قضية الظهور في تأثير الإجازة بعد الرد .
ففيه . . . أولا : إنه لم يقم دليل غير الإجماع على أن الإجازة بعد الرد لا أثر له ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ، والمتيقن منه على فرض اعتباره ما إذا كان الرد متحققا في الخارج لا ما إذا كان إستظهاريا ، كما في المقام فلا قصور في الحديث للاستدلال به لصحة الفضولي .
الرابع : صحته في النكاح نصا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 10 و 12 و 13 من أبواب عقد النكاح .، وإجماعا يستلزم الصحة في غيره بالفحوى .
ونوقش فيه : بما ورد في الرد على العامة الفارقين بين تزويج الوكيل المعزول مع جهله بالعزل وبين بيعه بالصحة في الثاني ، لأن المال له عوض والبضع ليس له عوض من قوله عليه السّلام : « سبحان اللَّه ما أجور هذا الحكم وأفسده إن النكاح أولى وأجدر أن يحتاط فيه وهو فرج ومنه يكون الولد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوكالة حديث : 2 .. والمستفاد منه إن صحة الفضولي في العقود المالية يستلزم صحة النكاح بالأولى لا العكس فلا يصح الاستدلال بالفحوى للمقام .
أقول : يمكن المناقشة في الفحوى .
أولا : بأنها ظنية لا اعتبار بها .
وثانيا : إن الاهتمام في المسبب - وهو الزوجية - لا يستلزم الاهتمام في السبب ، فيمكن أن يكون بالنسبة إلى السبب بالعكس . فلا تسهيل في السبب المحدث للزوجية والتشديد في السبب الناقل للمال لأن يكون الحصول عليه لكل أحد سهلا يسيرا ، فالأولوية غير ثابتة في السبب الذي هو مورد البحث وإن ثبتت في أصل المسبب عرفا وشرعا وأثرها لزوم الاحتياط في الشبهات مهما أمكن ولا ربط له بالمقام .