تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
وثالثا : الحكم في النكاح ليس مسلَّما عند الكل الاقتصار بعض في صحة الفضولي فيه على موارد خاصة ورد فيها النص بالخصوص ، ربما تبلغ تسعة موارد يأتي التعرض لها في كتاب النكاح إن شاء اللَّه تعالى ، والتعدي منها إلى مطلق نكاح الفضولي مشكل فضلا عن غيره . ولكن الظاهر ثبوت الفحوى عرفا وإنه أصرّ بعض مشايخنا على عدمه وأطال القول فيه ، كما إن القول بالاقتصار في النكاح على خصوص موارد النص تفريط من القول لحصول الاطمئنان العرفي بحكم مطلق النكاح من مورد نص واحد منها فضلا عن موارد كثيرة ، كما إنه لا نحتاج إلى إثبات الفحوى حتى يطال فيه الكلام نفيا وإثباتا ، بل يكفي حصول الاطمئنان بتساوي باقي العقود مع عقد النكاح ، وهو حاصل لكل من يراجع الأدلة ، ولا أدري ما دعيهم إلى تفصيل المقال في هذه المسألة مع إن بنائهم على كفاية مطلق الإطمينانات في الاستظهارات الفقهية . ثمَّ إن قول الإمام عليه السّلام : « النكاح أولى وأحرى أن يحتاط فيه » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 301 وفي الوسائل باب : 157 من أبواب مقدمات النكاح .، يحتمل وجوها . الأول : أن يكون ردا على العامة وأن قولهم ببطلان النكاح لا وجه له ، بل لا بدّ فيه من الاحتياط أما بالنكاح الجديد أو الطلاق . الثاني : إن لفظ الاحتياط من الإمام عليه السّلام ليس بمعنى الاحتياط الاصطلاحي بل صدر منه عليه السّلام لأجل التقية حيث إن هذا التفكيك منهم بين البيع والنكاح كان لمجرد الاستحسان منهم فرد عليه السّلام استحسانهم بهذا النحو تسكيتا لمقالهم وأن لا يعترضوا على الإمام عليه السّلام . الثالث : إنه مجمل لا بد من رد علمه إلى أهله ، وعلى أي تقدير لا يضر بثبوت الفحوى . ويمكن الاستدلال بفحوى صحة بيع المكره بعد لحوق الرضاء بدعوى إنه إذا صح مع وجود الكراهة وعدم الرضا حين البيع يكون صحيحا في غيره