تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
اللاحقة ، فإذا أذن في عقد أو إيقاع يقال العقد عقده والإيقاع إيقاعه ، وكذا لو وقع عقد أو إيقاع على ما يتعلق به ثمَّ أنفذه وأجازه يقال العقد عقده والإيقاع إيقاعه بلا فرق بين الصورتين أصلا ، فأصل هذه الدعوى مغالطة بين الانتساب الحدوثى الصدوري وبين صحة الإضافة بأي وجه أمكن عرفا ، والمعتبر هو الثاني دون الأول ، فإذا صحت الإضافة تشمله جميع الأدلة الدالة على صحة العقد ولزوم الوفاء به . وثانيا : استحالة انقلاب الشيء عما وقع عليه إنما تكون التكوينيات بحسب نظام التكوين لا بحسب قدرة اللَّه تعالى ، ولا في الاعتباريات الدائرة مدار الاعتبار كيفما يصح الاعتبار ، ولا يستنكر عند العرف . فهذا الدعوى ساقط أصلا ويكفينا في الصحة أصالة عدم اعتبار مقارنة الرضا ، وأصالة العموم والإطلاق في الإنشائيات مطلقا . وأما الخامس : فاستدل للصحة - مضافا إلى الأصل العملي بالمعنى الذي مرّ والأصل اللفظي - بأمور . الأول : دعوى الإجماع عن التذكرة على الصحة . وفيه . أولا : الإشكال في أصل تحققه . وثانيا : بأنه اجتهادي على فرض التحقق . الثاني ، الحديث الذي أطبق العامة على نقله عن عروة البارقي ، وهو : « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله دفع إليه دينارا ليشتري له به شاة فاشترى له به شاتين فباع إحديهما بدينار وجاء بدينار وشاة فدعا له النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بالبركة في بيع وكان لو اشترى التراب لربح فيه » ( 1 )( 1 ) راجع مستدرك الوسائل باب : 18 من أبواب عقد البيع وفي سنن الترمذي باب : 34 من أبواب البيوع وفي مسند ابن حنبل ج : 1 صفحة : 204 وفي كنز العمال ج : 16 حديث : 240 من أحاديث فضائل الأصحاب .، واتفقت كتب القوم - الذين هم الأصل في هذا الحديث - على ضبط الراوي بعروة من كتب حديثهم وفقههم وما ألفوه في حالات النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ومعجزاته وأصحابه . فنسبة الشيخ ذلك إلى عرنة المدني ، والعلامة إلى عرفة الأزدي سهو منهما اللهم إلا أن تكون القضية متعددة ، وإن شئت التفصيل
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 299 | السيد عبد الأعلى السبزواري