( مسألة 8 ) : لو أكرهه على بيع أحد الشيئين على التخيير فكلما وقع منه كان مكرها عليه [ 44 ] ، ولو أوقعهما معا تدريجا يقع الأول مكرها عليه دون الثاني [ 45 ] وأما لو أوقعهما معا دفعة يصحان معا [ 46 ] ولو أكرهه على بيع شيء معين فضم إليه غيره وباعهما معا بطل بالنسبة إلى ما أكره عليه
شرح
الطرفين لغة وعرفا ، وأما في الصورة الأخرى فليس الجامع مما يتحرز منه ، ويكون اختيار الطرف الآخر من التمكن العرفي السهل لدفع الضرر المتوعد به بلا محذور فيه ، وحينئذ فلو اختار بيع الدار يقع ذلك عن طيب النفس والاختيار فيصح لا محالة .
ثمَّ إنه لو قال الولد لوالده مثلا بعد دارك وإلا اقتل نفسي أو أقتل وباع الدار ، فالظاهر كونه من الإكراه .
نعم ، لو حصلت له إرادة مستقلة في بيع الدار خوفا عن وقوع الفتنة لا يكون منه ، بل يكون من الاضطرار وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات .
[ 44 ] لصدق الإكراه بالنسبة إليه عرفا ولغة وشرعا فإنه بالنسبة إلى القدر المشترك الموجود في كل واحد منهما والخصوصية الدقية العقلية الخارجية خارجة عن مورد الإكراه عرفا ، ولو كانت هي أيضا مناط تحقق الإكراه لما يتحقق إكراه أبدا إذ ما من فعل مكرها عليه إلا ويكون بعض خصوصياته مورد الاختيار .
[ 45 ] لانطباق عنوان الإكراه ودفع الضرر المتوعد به على الأول قهرا ، فيكون كالواجب التخييري الذي أتى بأحد فرديه ثمَّ أتى بالفرد الآخر ، فلا وجه لكون الثاني مورد الإكراه ولا كون الإكراه داعيا على الإتيان به فلا محالة يكون مورد الإرادة الاستقلالية لا التبعيّة المقهورة ، بل لو قصد به الإكراه يمكن أن يكون قصده لغوا لعدم موضوع له بعد انطباق الإكراه على الأول .
[ 46 ] لصدق إنه أتى بالبيع عن الاختيار وطيب النفس ، والإكراه بمعنى