تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
بالنسبة إلى كل منهما إلا إذا اطمئن أحدهما بأنه لو لم يفعل يأتي به الآخر فلا يتحقق الإكراه بالنسبة إليه حينئذ ، وكذا لو كان كل واحد منهما عالما بأن الآخر يأتي بالمكره عليه فمن بادر لا يكون مكرها عليه وفعله يوجب سقوط الإكراه بالنسبة إلى الآخر أيضا [ 50 ] ، ولو كان وقت الفعل متسعا يجوز المبادرة مع خوف لحقوق الضرر في تركها ولا يجوز مع عدمه في الإكراه على المحرمات [ 51 ] . ( مسألة 11 ) : لو قال بع دارك أو دار زيد فضوليا ليس ذلك من الإكراه فلو باع داره يقع صحيحا [ 52 ] . ( مسألة 12 ) : قد يكون الإكراه بالنسبة إلى المالك والعاقد معا سواء اتحدا أو تعددا وحكمه معلوم ، وقد يكون بالنسبة إلى المالك دون العاقد ، كما إذا كره المالك على التوكيل في بيع داره فالمالك مكره والوكيل العاقد مختار وهذه الصورة من صغريات بيع الفضولي [ 53 ] ، وقد ينعكس الأمر بأن يكونه المالك مختارا والعاقد مكرها ، وكأن يقول المالك لشخص بع مالي وإلا أقتلك ولا إشكال في صحة البيع في هذه الصورة [ 54 ] .
شرح
[ 50 ] لأنه لا يتحقق الإكراه بالنسبة إلى من يطمئن بتصدي الغير للفعل المكره عليه . [ 51 ] لعدم موضوع الإكراه مع السعة وعدم الضرر فعلا في ترك المكره عليه . [ 52 ] لأن بيع دار زيد فضوليا لا محذور فيه ، فيكون مما تقدم في الفرع الأول . [ 53 ] فإن أجاز المالك وكالة وكيله بعد رفع الإكراه عنه يصح العقد وإلا فلا . [ 54 ] لأن المالك مختار ويكون راضيا بالبيع والقصد الاستعمالي الجدي