الخامس : كونهما مالكين للتصرف [ 55 ] ، فلا تقع المعاملة عن غير المالك - إذا لم يكن وكيلا عنه أو وليا عليه ، كالأب والجد والوصي عنهما ، والحاكم الشرعي [ 56 ] ولا من المحجور عليه ، لسفه أو فلس ، أو غير ذلك من أسباب الحجر [ 57 ] ، والمراد بعدم الوقوع عن غير المالك - كالفضولي والمحجور عليه عدم اللزوم والنفوذ لا كونه لغوا بحيث لا يقبل الإنفاذ ، فلو أجاز المالك العقد الواقع من غير المالك أو أجاز من له الحق العقد الواقع
شرح
موجود في العاقد ، ولا يعتبر في العاقد من حيث إنه عاقد سوى ذلك ، فالمقتضي للصحة موجود والمانع عنها مفقود . وما قلناه في هذا الفرع يجري في جميع العقود والإيقاعات ونشير إلى جملة منها في المواضع المناسبة إن شاء اللَّه تعالى .
[ 55 ] للأدلة الأربعة ، فمن الكتاب آية التجارة عن تراض ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 29 .، ومن السنة قوله عليه السّلام : « لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 253 .. ومن الإجماع إجماع المسلمين . ومن العقل إن النقل والانتقال بالنسبة إلى مال الغير بلا إذنه ورضاه ظلم بالنسبة إليه ، وهو قبيح ، وقد مرّ إن أصالة احترام المال من أهم الأصول النظامية العقلائية .
[ 56 ] لصحة بيع الوكيل عن الموكل بالضرورة على ما يأتي تفصيله في كتاب الوكالة إن شاء اللَّه تعالى . وكذا الولي بالنسبة إلى المولى عليه على التفصيل الآتي .
[ 57 ] لأنه لا معنى للحجر إلا عدم استقلال المحجور عليه في البيع ، ويأتي الكلام في كتاب الحجر إن شاء اللَّه تعالى .