تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
اكره على البيع فباع قاصدا للمعنى مع إمكان التورية بأن لا يقصد المعنى أصلا أو يقصد معنى آخر غير البيعة يكون مكرها ولا أثر لبيعه إلا بعد الرضاء به عن اختيار [ 40 ] . ( مسألة 5 ) : لو تمكن من تخليص نفسه عن ضرر المكره بالاستعانة بمن يقتدر على ذلك ، بلا ضرورة حينئذ ومشقة ومع ذلك لم يفعل لا يكون مكرها [ 41 ] . ( مسألة 6 ) : لا فرق في الإكراه بين الوضعيات والتكليفيات من حيث الموضوع ، فإذا تحقق الإكراه على محرم من المحرمات يرتفع حرمة ، وكذا الوجوب عند الإكراه على تركه [ 42 ] .
شرح
ودعوى : عدم صدق الإكراه مع القدرة عليها ، أو انصراف الأدلة عن هذا القسم . مخدوش : إذ الأول مخالف للعرف والوجدان ، والثاني : على فرضه بدوي لا اعتبار به . [ 40 ] لصدق المكره عليه في المحاورات العرفية التي هي المناط في الاستظهار من الأدلة وإن فرض إنه لا يصدق عليه بالدقة العقلية التي لا اعتبار بها في الفقه مطلقا . [ 41 ] لعدم صدق المكره عليه لا عرفا ولا لغة ولا شرعا ، إذ ليس المراد بالإكراه مجرد التوعيد القولي من المكره ( بالكسر ) ، بل هو التوعيد الذي لا يلام المكره على تحمله ولو أمكنه التخلص بسهولة ، ومع ذلك فعل المكره ( بالفتح ) يلام على ذلك كما هو معلوم بالرجوع إلى الوجدان والسيرة المستمرة في جميع الأزمان . [ 42 ] لحديث الرفع ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة 253 .، وبناء العقلاء على سقوط التكليف عند الإكراه