شرح
منها : إنه لا موضوع للرضاء اللاحق ، لعدم قصد المكره للفظ .
وفيه : إنه خلاف وجدان المكرهين .
ومنها : إنه ليس قاصدا للمعنى الاستعمالي .
ومنها : عدم قصده لوقوع مضمون العقد في الخارج .
وفيهما : عين ما تقدم في الوجه الأول بلا فرق ، لأنه قاصد للاستعمال ، ولوقوع مضمون العقد فرارا عن التوعيد وضرر الوعيد .
ومنها : إن إنشاء المكره ليس بداعي الوقوع في الخارج ، فلا موضوع للرضاء اللاحق .
وفيه .
أولا : إن هذا الداعي موجود لكن الداعي على حصول هذا الداعي هو الإكراه ، ولا دليل على كونه مانعا .
وثانيا : على فرض عدم تحقق هذا الداعي لا يضر ذلك بتحقق الإنشاء الذي يصلح أن يكون متعلق الرضاء اللاحق ، لأن تخلف الدواعي في الإنشائيات كثير .
ومنها : انصراف أدلة اللزوم والصحة إلى مقارنة الرضاء ، فلا ينفع الرضاء اللاحق .
وفيه : إنه على فرض تسليمه غالبي لا اعتبار به ، مع إنه لا وجه له من عقل أو نقل .
ومنها : إن ظاهر قوله تعالى : * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 92 .، إنما هو حدوث التجارة عن التراضي الفعلي ، ومع عدم فعليته حين حدوثها لا وجه لصحتها .
وفيه : إن التجارة عن التراضي موضوع عرفي إلى أن يكون من الدقيات العقلية ، ولا من التعبديات الشرعية التي لم تكن ، فحصلت بالتعبد وإذا راجعنا المتعارف بين التجار والمتعاملين يحكمون بأنه لا فرق في شؤون التجارة عن الرضاء بين مقارنته لها أو لحوقه بها ، لأن ذلك كله من الاعتباريات التي تدور