في الضرر المتوعد به بين أن يكون متعلقا بالمكره بنفسه أو عرضه أو ماله ، أو تعلق بمن يرتبط به كأولاده وعياله ممن يكون الضرر عليهم ضرره [ 32 ] ، ولو رضي المكره بالبيع صح ولزم [ 33 ] .
شرح
نعم ، هو غير ملائم للنفس ، ويكون كرها وهما أعم من الإكراه بلا إشكال ، إذ ليس كل كره إكراها كما هو معلوم ، ولو بطلت المعاملات الكرهية وغير الملائمة للنفس لعم البطلان جملة كثيرة من معاملات الناس .
[ 32 ] لصدق الضرر بالنسبة إليه في جميع ذلك عرفا ، مع أن ظاهرهم الإجماع على هذا التعميم ، والظاهر شموله للصديق الذي يعد ضرره إضرارا به ، ولا يعتبر في الضرر أن يكون كثيرا ، بل يكفي مطلق وجوده بعد إن كان ضررا عرفا ، وقد يكون الفحش والهتك والإيذاء والتوهين ضررا وأي ضرر أعظم منها بالنسبة إلى النفوس العفيفة الآبية .
فتارة : يصدق الإكراه عرفا .
وأخرى يصدق عدمه .
وثالثة : يشك في الصدق ، وفي الثاني : يصح العقد ، وكذا في الأخير :
للعمومات والإطلاقات بعد الشك في صدق الإكراه وكون المخصص منفصلا كما ثبت في الأصول .
فرع : لو وقعت معاملة للخوف عن ضرر حيوان أو تلف سماوي أو نحو ذلك لا يكون من الإكراه في شيء ، وكذا لو كان الضرر المتوعد به حقا ، كما لو قال : بع دارك وإلا قتلتك قصاصا وكان مستحقا للاقتصاص منه .
[ 33 ] للإطلاق ، ودعوى الاتفاق ، وأصالة عدم لزوم مقارنة الرضا مع العقد ، فيكون المقتضي حينئذ للصحة واللزوم موجودا والمانع عنهما مفقودا ، فيشمله جميع الأدلة الدالة على الصحة واللزوم .
واستدل للبطلان حتى مع لحوق الرضا بأمور فسادها غنى عن البيان .