شرح
« لا يحل مال مرء مسلم إلا بطيب نفسه » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 253 .، كما عن جمع من محشى المكاسب بوجود الرضاء وطيب النفس في المعاملات الإكراهية وذلك لأن المعتبر فيها إنما هو الرضا وطيب النفس القاهر لا المقهور تحت إرادة الغير ، ولا ريب في أن الرضا وطيب النفس في المعاملات الإكراهية مقهوران تحت إرادة المكره ( بالكسر ) .
الثالثة : الاضطرار في الاستعمالات المحاورية أعم من الإكراه ، فإنه يطلق .
تارة : على ما إذا لم يكن إرادة في البين تكوينا كحركة يد المرتعش مثلا .
وأخرى على ما إذا اضطر إلى فعل كما في حالات الضرورات التي يلتجأ الشخص إليها ، مثل ما إذا اضطر إلى قطع عضو من أعضائه لحدوث مرض فيه وإلا فيسري إلى قلبه فيقتله .
وثالثة : الاضطرار إلى فعل من جهة توعيد الغير عليه .
ورابعة : الاضطرار إلى شيء من جهة إرضاء الغير الذي لا يجد بدا من إرضائه - كالطلاق مداراة للأهل وإرضاء للوالدين مثلا - ويسمى الأخيرتان بالإكراه أيضا .
وبعبارة أوضح : الإكراه .
تارة ، لأجل دفع الشر الذي لا يتحمل .
وأخرى لطلب الرضاء الذي لا بد منه ، ويرجع هذا إلى دفع الشر أيضا ، لأنه لو لم يطلق مثلا يختل أوضاعه وهو شر وأي شر أشد منه .
الرابعة : تقدم إن الإرادة المقهورة تحت إرادة الغير لا أثر لها عند العقلاء ، إلا إذا كان القهر بحكم الشرع فيكون حينئذ بطلان ما يصدر من المكره - عقدا - كان أو إيقاعا مطابقا لهذا الأمر المركوز في الأذهان والمطابقة للقاعدة البنائية العقلائية من بنائهم على الاستقلال في القدرة والإرادة فيما يتعلق بهم مهما