تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
« لا يحل مال مرء مسلم إلا بطيب نفسه » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 253 .، كما عن جمع من محشى المكاسب بوجود الرضاء وطيب النفس في المعاملات الإكراهية وذلك لأن المعتبر فيها إنما هو الرضا وطيب النفس القاهر لا المقهور تحت إرادة الغير ، ولا ريب في أن الرضا وطيب النفس في المعاملات الإكراهية مقهوران تحت إرادة المكره ( بالكسر ) . الثالثة : الاضطرار في الاستعمالات المحاورية أعم من الإكراه ، فإنه يطلق . تارة : على ما إذا لم يكن إرادة في البين تكوينا كحركة يد المرتعش مثلا . وأخرى على ما إذا اضطر إلى فعل كما في حالات الضرورات التي يلتجأ الشخص إليها ، مثل ما إذا اضطر إلى قطع عضو من أعضائه لحدوث مرض فيه وإلا فيسري إلى قلبه فيقتله . وثالثة : الاضطرار إلى فعل من جهة توعيد الغير عليه . ورابعة : الاضطرار إلى شيء من جهة إرضاء الغير الذي لا يجد بدا من إرضائه - كالطلاق مداراة للأهل وإرضاء للوالدين مثلا - ويسمى الأخيرتان بالإكراه أيضا . وبعبارة أوضح : الإكراه . تارة ، لأجل دفع الشر الذي لا يتحمل . وأخرى لطلب الرضاء الذي لا بد منه ، ويرجع هذا إلى دفع الشر أيضا ، لأنه لو لم يطلق مثلا يختل أوضاعه وهو شر وأي شر أشد منه . الرابعة : تقدم إن الإرادة المقهورة تحت إرادة الغير لا أثر لها عند العقلاء ، إلا إذا كان القهر بحكم الشرع فيكون حينئذ بطلان ما يصدر من المكره - عقدا - كان أو إيقاعا مطابقا لهذا الأمر المركوز في الأذهان والمطابقة للقاعدة البنائية العقلائية من بنائهم على الاستقلال في القدرة والإرادة فيما يتعلق بهم مهما
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 285 | السيد عبد الأعلى السبزواري