فلا يصح البيع من المكره [ 28 ] ، والمرجع فيه إنما هو العرف [ 29 ] ، ويصح بيع المضطر إليه [ 30 ] وإن كان حاصلا من إلزام الغير لشيء ، كما إذا ألزمه ظالم على دفع مال فاضطر إلى بيع داره لدفع ذلك المال إليه [ 31 ] ، ولا فرق
شرح
أمكنهم ، وهو من أهم أغراضهم فالبطلان لأجل هذه الجهة لا لأجل التعبد وإن لإكراه موضوعية خاصة لأجل ورود النص فيه .
الخامسة : الإكراه والاضطرار مشتركان في رفع الحكم التكليفي في جميع الموارد نصا ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 282 .، وإجماعا ويتفاوتان في الحكم الوضعي فإن الإنشائيات الإكراهية - عقدا كانت أو إيقاعات - باطلة بخلاف الاضطرارية منها فإنها صحيحة بالإجماع والسيرة .
إن قيل : أن مقتضى عموم حديث رفع الاضطرار ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 282 .، شموله للإنشائيات الاضطرارية فلا بد من بطلانها أيضا .
يقال : لا وجه لبطلانها لأجل الحديث لأنه ورد في مقام التسهيل والامتنان ، ولو بطل الاضطراريات ربما اختل النظام ووقع الناس في ضيق شديد لا يليق بالشارع الرضاء به والترخيص فيه .
نعم ، ظاهرهم الإجماع على عدم رفع الحكم التكليفي في الإكراه الرضاء الغير في غير التقيد فيكون هذا خارجا عن العموم لظهور الإجماع .
[ 28 ] لما تقدم من اعتبار تحقق القصد والإرادة الطلقية الاستقلالية في العقود والإيقاعات ، وفي مورد الإكراه لا يكون القصد والإرادة استقلالية وطلقية .
[ 29 ] لأنه من الموضوعات العرفية المختلفة باختلاف الأشخاص والنفوس ، والجامع بين الجميع تحقق الخوف في المكره ( بالفتح ) على ترك العمل المكره عليه من التخويف بإيقاع الضرر على تركه .
[ 30 ] بإجماع المسلمين ، بل بضرورة الفقه إن لم تكن من الدين .
[ 31 ] لعدم إكراه في بيع الدار لا لغة ولا عرفا ولا شرعا .