العقد [ 24 ] أو يصح وأن فعل حراما وتتعلق به الكفارة [ 25 ] ؟ الظاهر صحة العقد [ 26 ] ، وكذا لو نذر أن لا يبيع ماله بأقل من ألف دينار - مثلا - فباعه بالأقل .
الرابع : الاختيار [ 27 ]
شرح
وبالإجازة يصير مما فيه الاقتضاء فتشمله الأدلة كما لا يخفى .
[ 24 ] لتعلق النهي به فيبطل .
[ 25 ] لأن الحرمة التكليفية لا تنافي الصحة الوضعية كما في بيع وقت النداء ، أو مع نهي الوالدين مثلا .
[ 26 ] لما مر من أن هذه النواهي ظاهرة في التكليفية .
[ 27 ] للأدلة الأربعة فمن الكتاب قوله تعالى : * ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 188 .، ومن السنة قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « رفع عن أمتي تسعة أشياء ، الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا عليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطقوا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس حديث : 1 .. ومن الإجماع إجماع المسلمين بل العقلاء . ومن العقل حكمه الفطري بقبح الظلم ، لأن أكل مال الغير بلا طيب نفسه ظلم عليه ، وهو قبيح والمتعارف من الناس لا يرون العقود والإيقاعات الإكراهية سببا لحصول مسبباتها في الخارج والأدلة الشرعية تشير إلى هذا المعنى المركوز في الأنفس والأذهان ، وليس ذلك من التعبديات حتى نحتاج إلى بعض التطويلات .
وإنما البحث في جهات لا بد وأن نشير إليها إجمالا .
الأولى : مورد الكلام هنا إنما هو في المكره بغير حق ، وأما المكره بالحق - كالمحتكر وبيع الطعام على المشرف على الهلاك أو في مورد إجبار الحاكم الشرعي - فلا ريب في الصحة حينئذ ولا اعتبار بعدم رضاه لقيام رضاء ولي