فتارة : تكون في البين قرائن خاصة معتبرة معلومة على الوكالة أو الولاية فيصح حينئذ توجيه الخطاب إلى نفس العاقد من دون ذكر الوكالة أو الولاية [ 21 ] .
وأخرى تكون هنا قرينة عامة ظاهرة في أن المخاطب ملحوظ بالعنوان الأعم من المباشرة أو الوكالة والولاية كما في المعاوضات فيصح حينئذ توجيه الخطاب إلى نفس الطرف من دون ذكر الولاية أو الوكالة [ 22 ] .
وثالثة : لا يكون كذلك فلا بد من ذكرهما [ 23 ] .
( مسألة 4 ) : لو نذر أن لا يعقد مع شخص فعقد معه فهل يبطل أصل
شرح
[ 21 ] لشيوع مثل هذه الإطلاقات والاستعمالات في المحاورات والأدلة وردت على طبقها هذا إذا كانت تلك القرائن لفظية ، وكذا لو كانت حالية معلومة معتبرة عند أبناء المحاورة ، لفرض إنها صارفة لظاهر اللفظ إلى المراد والمقصود في الواقع .
ودعوى : أنه لا بد في العقود اللفظية من الاعتماد على القرائن اللفظية دون الحالية .
لا شاهد عليه بعد كون عنوان الإنشاء لفظيا عرفا وكانت القرينة الحالية من سنخ المداليل السياقية العرفية فليس هذا خروجا عن اللفظ في العقود اللفظية بعد اعتباره في المحاورات ، واعتمادهم عليه في بيان مقاصدهم ، ولكن الأحوط عدم الاعتماد على القرائن الحالية ولو كانت واضحة خروجا عن مخالفة شبهة الإجماع خصوصا في النكاح .
[ 22 ] لفرض أن المخاطب ملحوظ بالعنوان الأعم .
[ 23 ] لأصالة عدم ترتب الأثر بدونه والشك في شمول الأدلة لمثله . ولو لم يذكر يمكن تصحيحه بعد ذلك بإجازة من له العقد ، لصدور العقد بلا اقتضاء