تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
( مسألة 1 ) : لا يصح وحدة البائع والمشتري بأن يبيع شخص ماله لنفسه ويشتريه لنفسه بماله [ 17 ] ، ويصح أن يكون البائع أو المشتري أو كلاهما كليا ، كما يجوز أن يكون شخصا خارجيا فيهما أو في أحدهما ، ويجوز الاختلاف بأن يكون أحدهما كليا والآخر شخصيا خارجيا ، بل يجوز أن يكون أحدهما أو كلاهما فردا مرددا بعد أوله إلى التعيين [ 18 ] .
شرح
المقال : إن الإنشاء مطلقا استعمال اللفظ ، وكل استعمال إنشائي متقوم بقصود ثلاثة . 1 - قصد اللفظ . 2 - قصد استعمال اللفظ في المعنى جدا . 3 - قصد كون هذا الاستعمال الجدي بعنوان تحقق المعنى خارجا لا لأجل الفرار عن توعيد المكره ( بالكسر ) ونحوه ، ويأتي بيان اعتبار القصد الثالث في المسألة التالية ، وهذه القصود الثلاثة ارتكازية ولا يلزم أن يكون إلتفاتيا ولو إجمالية فضلا عن التفصيلية . [ 17 ] وهذا من الوضوح بمكان لا يحتاج إلى تعرض الفقيه له . [ 18 ] كل ذلك للإطلاقات والعمومات بعد تحقق الغرض العقلائي فيه . نعم ، الغالب هو الشخص فيهما ، وذلك لا يوجب التقييد والتخصيص كما ثبت في محله ، فتكون الوضعيات في هذه الجهة كالتكليفيات في تصور الوجوب العيني والتخييري والكفائي فيها ، ولا محذور فيه عقلا ونقلا ، إذ الاعتباريات خفيف المؤنة جدا يتوسع فيها بكل ما أمكن ما لم يقم دليل معتبر على الامتناع من شرع أو عقل ، وهو مفقود إلا بعض الأمور التي لم تتم دلالتها مثل لزوم بقاء الملك بلا مالك في الأول وعدم الجزم في العقود ، وعدم الدليل على تأثير التعيين المتعقب في الأخير . والجميع مردود ، لأنه تكفي إضافة الملك إلى المالك مجرد صحة اعتبار