( مسألة 2 ) : لا يعتبر في قوام المعاوضة تعيين من يبيع ومن يشتري والعلم به [ 19 ] إلا فيما إذا كان هناك غرض صحيح في البين كبيع الكلي ، أو الشراء بثمن كلي [ 20 ] .
( مسألة 3 ) : لو كان أحد المتعاقدين أو كلاهما يعقد عن الغير - وكالة أو ولاية .
شرح
الإضافة عرفا كما في مالكية السادة للخمس ، والفقراء للصدقات ، والنماء بالنسبة إلى الأوقاف الخاصة والعامة وغير ذلك . والجزم حاصل وجدانا .
والأخير : عين المدعي فكيف يجعل دليلا .
ثمَّ إن كل ملكية محفوفة باعتبارات ثلاثة .
الأول : اعتبار نفس المالكية .
الثاني : اعتبار المالكية .
الثالث : اعتبار المملوكية ، ولا تلازم عقلا أو شرعا بين التبدل في أحديها والتبدل في الآخرين فقد يتبدل المالك مع بقاء عين المملوك كما في الهبة المجانية والإرث ، وقد يتلازم تبدل المالك لتبدل الملك كما في المعاوضات المالية كالبيع وغيره وهذه هي حقيقة المعاوضات ، وأما إن من خرج من ملكه العوض لا بد وأن يدخل المعوض في ملكه فهو أمر غالبي لا أن يكون من المقومات كما أشرنا إليه سابقا ، فيصح أن يقول أحد لآخر : اشتر بمالي لنفسك شيئا وإن كان خلاف الاحتياط خروجا عن خلاف العلامة ومن تبعه .
[ 19 ] للإطلاق بعد صدق البيع بدونه عرفا .
[ 20 ] لأن التعيين هنا معتبر من باب الوصف بحال المتعلق لا من باب الوصف بحال الذات بمعنى اعتباره في قوام المعاوضة ، وكما في النكاح حيث أن تعيين الطرفين لازم ، لتعلق الغرض به ، فالمدار كله على تعيين ما يختلف الرغبات باختلافه وهو يختلف باختلاف العقود كما لا يخفى .