( مسألة 5 ) : النزاع في أن عقد الصبي صحيح أو باطل لا ثمرة له في هذه الأعصار ، وينحصر مورد العقد بالنكاح والإيقاع بالطلاق [ 14 ] .
الثاني : العقل فلا يصح بيع المجنون [ 15 ] .
الثالث : القصد فلا يصح بيع النائم والهازل والغالط والساهي [ 16 ] .
شرح
من القدماء صحة طلاقه ووقفه إذا بلغ عشرا ، ويأتي تفصيل القول في ذلك كله في محله إن شاء اللَّه تعالى .
ثمَّ إنه يتحقق البلوغ الموجب لصحة العقد في كل من الذكر والأنثى بنبات الشعر الخشن على العانة ولا اعتبار بالزغب والشعر الضعيف ، وبخروج المني نوما أو يقظة بجماع أو غيره ، وبالسن وهو في الذكر إتمام خمسة عشر سنة وفي الأنثى إتمام تسع سنين ، ويتحقق في الأنثى بالحيض أيضا ، ويأتي تفصيل ذلك كله في كتاب الحجر إن شاء اللَّه تعالى .
[ 14 ] لأن جميع المعاملات تقع بالمعاطاة ، وحينئذ فإن علم إنه آلة للولي فيصح بلا إشكال ، وإن شك فيه يحمل فعله على الصحة ، لأنه مسلم وإن علم العدم فتتوقف الصحة على إذن الولي .
[ 15 ] لإجماع المسلمين ، بل جميع العقلاء ، وما تقدم من النص ويصح من الأدواري في دور إفاقته مع تحقق سائر الشرائط .
[ 16 ] لبناء العقلاء كافة على أن ما لا قصد فيه ساقط عن الاعتبار مطلقا ، والمراد بهذا القصد القصد الجدي الاستعمالي على ما هو معتبر في جميع المحاورات الإنسانية بفطرة عقولهم ، وهو في الإخباريات قصد حكائي وفي الإنشائيات قصد إنشائي ، وكل منهما مما ارتكز في نفوس الأنام في نظامهم الاجتماعي بلا فرق بين الخواص والعوام .
ولو شك في تحقق القصد في المتعاقدين فمقتضى قاعدة الصحة وظاهر حال العقلاء في محاوراتهم التحقق إلا مع القرينة على الخلاف . وخلاصة