الولي إذا كان مستقلا في إيقاع المعاملة [ 2 ] .
نعم ، لو كانت المعاملة بين البالغين الكاملين وكان الصبي كمجرد الآلة لا بأس به [ 3 ] .
( مسألة 1 ) : بيع الصبيان .
شرح
ويمكن أن يجعل النزاع لفظيا فمن اشترط أي : فيما إذا لم يلتفت إلى الخصوصيات المعتبرة فيها والاستيذان من الولي ، كما هو الغالب في الصبيان بل الأصل فيهم ، ومن لم يشترط أي : فيما إذا التفت وتوجه واستأذن وإن كانت الكلمات آبية عن هذا الجمع ، ويدل على ما قلناه قوله عليه السّلام : « إذا احتلم وعرف الأخذ والعطاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 6 .، إذ يستفاد منه إنه لا موضوعية للبلوغ من حيث هو وإنما هو طريق لمعرفة الأخذ والإعطاء ، فكلما تحققت هذه الجهة تصح معاملاته وعقوده وفي غيره لا يصح وإن كان بالغا .
إلا أن يقال : إن ذلك من الحكمة لا العلية ، ويدل عليه أيضا ما مر من خبر السكوني حيث علل عليه السّلام فيه النهي بغير الصغر لا أن يعللها به .
ثمَّ إن تصرفات الصبي إما في نفسه أو في ماله لضرورياته ، أو في حوائجه العرفية ، ومقتضى قاعدة السلطنة جواز الجميع ، ويأتي في كتاب الحجر بعض الكلام .
[ 2 ] لإطلاق الأدلة على فرض الصحة الشامل لجميع ذلك .
[ 3 ] لأن المتيقن من إجماعهم الذي هو عمدة الدليل على فرض اعتباره غير هذه الصورة قطعا .
ثمَّ إنه يظهر من مشهور الفقهاء إن الصبي مسلوب العبارة مطلقا ، فلا يصح أن يكون وكيلا للغير في إجراء الصيغة ولو بإذن الولي ، فتكون عبارات الصبي كعبارات الهاذل والنائم ولا دليل لهم على ذلك غير ما تقدم ، وتقدمت المناقشة