تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
فقه الحديث خصوصا بعض مشايخنا قدس سرّهم . وخلاصة القول إن المحتملات في قوله عليه السّلام : « وقد رفع عنهما القلم » أربعة . الأول : البيانية وهو الذي ينساق إلى أذهان متعارف أهل اللسان ، ويقتضيه لحن كلام المعصومين عليهم السّلام ، حيث إنه ليس بنائهم على التعقيد والإجمال في بيان أحكام اللَّه تعالى مع عدم بنائهم غالبا على بيان العلية والمعلولية للحكم ، كما لا يخفى على من تدبر كلماتهم المباركة . الثاني : أنه علة لثبوت الدية على العاقلة . الثالث : أنه معلول لقوله عليه السّلام : « عمدهما خطأ » . الرابع : أنه لا ربط له بذلك كله أبدا ، بل هو في مقام بيان رفع العقوبة دنيوية كانت - كالحدود مثلا - أو أخروية مثل العقاب المستلزم لرفع الإلزام المستلزم لرفع العقوبة والعقل السليم يحكم بالأخير . ثمَّ إنهم قالوا : إن الثمرة بين الثاني والثالث تظهر في الأمور المتقومة بالقصد مثل الإتلافات ، فبناء على العلية تشملها مع تحقق الضمان فيها قطعا ، فلا بد من إخراجها بالتخصيص والسياق آب عن التخصيص ، وبناء على المعلولية فهي غير داخل حتى نحتاج إلى التخصيص ، وقد ظهر مما ذكرناه إن أصل المبنى فاسد ، فلا وجه للبحث عن الثمرة وإن شئت التفصيل فراجع المطولات . أما الجهة الرابعة : فتكرر في كلماتهم نقل الإجماع على اعتبار البلوغ في العقود والإيقاعات ، والشهرة الفتوائية والسيرة العملية حتى بين المتدينين . ويظهر عن جمع عدم الاعتبار بهذا الإجماع منهم العلامة ، وولده ، والمحقق الأردبيلي وغيره ، والشهرة إستنادية ، والسيرة أعم من الاشتراط ومن مطلق التنزه عن أفعال الصبيان المعلوم فيه الرجحان ، فالحكم بلا دليل وطريق الاحتياط واضح .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 274 | السيد عبد الأعلى السبزواري