شرح
التفريغ والأداء كما اخترناه ، ولكنه أيضا مشكل ، لإمكان أن يقال : إن الحديث في مقام بيان الحكم التكليفي لا الوضعي .
الثاني : أن يكون يوم المخالفة متعلقا بالقيمة المضافة إلى البغل ، فكأن القيمة أضيفت إلى البغل أولا وإلى يوم المخالفة ثانيا ، فيستفاد منه تعين يوم المخالفة .
الثالث : أن يكون يوم المخالفة قيدا للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل ، فيدل هذان الوجهان على أن المناط في الضمان على يوم المخالفة ، وهما لشيخنا الأنصاري رحمه اللَّه .
وأشكل على الوجه الأول منها جميع المحشين بأن المضاف لا يضاف ثانيا إلا أن يلحظ مقيدا بالإضافة الأولى ، فيصير كالوجه الثاني منهما فلا وجه لتعددهما . ويمكن أن يجاب عنه بكفاية التعدد الاعتباري ، وهو حاصل بلا إشكال .
ولكن يرد عليهما عدم استفادة اختصاص يوم المخالفة باستقرار الضمان من كل جهة : لإمكان أن يكون المراد منها حدوث طبيعي الضمان فيها وتصاعده بتصاعد القيمة وتنازله بتنازلها إلى حين الأداء والتفريغ ، ويشهد له اختلاف التعبير .
فتارة : عبر بيوم « المخالفة » .
وأخرى : « بيوم ترده عليه » .
وثالثة : بيوم « الاكتراء » فلا يستفاد من هذه الجملة قاعدة كلية للضمان في أبواب الضمانات .
ثمَّ إن الشيخ رحمه اللَّه فصل القول في الفروع المستفادة من الصحيحة ، مع إن جملة منها لا ربط لها بالمقام ولا بد وأن يتعرض لها في كتاب القضاء .