شرح
الخارجي بشخصيتها .
ومنها : اعتبار المالية التي هي من أهم الاعتبارات بين العقلاء .
ومنها : الاعتبار الذمي بنحو الكلية كجميع الكليات الذمية الدائرة بين العقلاء في معاملاتهم وديونهم .
ومنها : اعتبار نفس العين الخارجي في الذمة لا بقيد الخارجية حتى يستحيل ذلك بل بعنوان الظرفية ، فجميع الأعيان الخارجية بتمام صفاتها وجهاتها لها ظرفان ظرف خارجي وظرف اعتباري ذمي ، وليس كل ما يعتبر في الذمة لا بد وأن يكون كليا إذ لا دليل عليه من عقل أو نقل ، لأن الذمة أوسع من الخارج بمراتب ، فيصح اعتبار الجزئي الخارجي فيها أيضا . وعلى هذا فلو تلف العين في الخارج يعتبر اشتغال الذمة بنفسها لا بالمثل أو القيمة بمجرد التلف ، لفرض صحة اعتبار بقائها الذمي ولا وجه للانتقال بمجرد التلف إلى المثل أو القيمة ، لعدم ملزم لذلك من عقل أو نقل والانتقال إليهما إنما هو حين الأداء ، إذ لا يمكن الأداء إلا بأحدهما مع فرض تلف العين ، فالانتقال إنما هو انتقال أدائي فقط لا ذمي ، إذ العين باقية في الذمة إلى حين فراغها :
إن قيل : لا وجه لاشتغال الذمة بالعين بعد التلف مع عدم القدرة على أدائها .
يقال : الوضعيات لا تدور مدار القدرة وما تدور مدارها إنما هو التكليفات والمفروض إن حين الأداء تنقلب العين إلى المثل أو القيمة هذا .
ولكن نسب إلى المشهور إن الانتقال إليهما إنما هو حين التلف ، فإن كان ذلك منهم لأجل عدم إمكان اعتبار نفس العين في الذمة فإمكانه من الوضوح بمكان ، وإن كان لأجل دليل آخر فلم يصل إلينا منهم في ذلك شيء حتى نرى صلاحه وفساده ، وسنشير إلى الثمرة بين الوجهين في بعض ما يأتي من الفروع .
الخامسة : المدار في القيمة في المثلي المتعذر مثله على يوم الأداء والدفع ، وهذه مما اضطربت كلماتهم فيها غاية الاضطراب مع عدم استناد جملة منها إلى ركن وثيق ولا بنائها على التثبت والتحقيق وربما ينهي الأقوال فيها إلى عشرة بل أكثر ، ونحن نقدم مقدمات عرفية صحيحة لعلها تنفع في غير