شرح
مسلطون على أموالهم » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 232 .، لكنه مع تعذر المثل في المثلي ينقل إلى القيمة كما في سائر الموارد .
الثالث عشر : ليس للمالك الإلزام بالرد إلا إلى المكان الذي وصلت إليه العين ، وكذا ليس له الإلزام بالمثل إلا في الأمكنة التي وصلت إليها العين ، وذلك لظهور أدلة الضمانات في ذلك ، فتكون نسبة الأمكنة التي مرت عليها عين ماله نسبة الأيادي التي جرت عليها في صحة الإلزام بالرد ، لفرض جريان حكم الغصب والعدوانية بالنسبة إلى الجميع فيكون جواز المطالبة أعم موردا من الإلزام بالدفع .
هذا مع التفاوت وأما مع التساوي من كل جهة فيصح الإلزام بالرد أيضا في كل مكان .
الرابع عشر : لو تعذر المثل لا بد من تفريغ الذمة بالقيمة وإنما الكلام في جهات .
الأولى : المرجع في التعذر حكم المتعارف من أهل الخبرة بذلك الشيء وكل ما قاله الفقهاء ، فإن رجع إلى حكم العرف فهو وإلا فلا دليل عليه ، والظاهر اختلاف ذلك عند العرف بحسب الأزمنة والأمكنة والأشياء اختلافا كثيرا - خصوصا في هذه الأزمان التي تقاربت البلاد من شرقها وغربها - ومع الشك فالمرجع وجوب تفريغ الذمة بالمثل .
الثانية : يجوز للمالك مطالبة القيمة مع ثبوت تعذر المثل ، كما يجوز له الصبر إلى وجدانه ، لقاعدة السلطنة ، وظهور الإجماع والسيرة العملية بين المتشرعة .
الثالثة : يجوز للضامن إلزام المالك بأخذ القيمة إن كان تعذر المثل أبديا دائميا ، وأما إن كان ما داميا وأراد المالك الصبر فطريق الاحتياط في التراضي ، للشك في ثبوت الحق حينئذ لكل منهما في ذلك .
الرابعة : لكل عين من الأعيان - كالحنطة مثلا - اعتبارات منها الثبوت