شرح
تكون لها موضوعية خارجية ، وعلى هذا يمكن أن يستدل بالآية على أصالة القيمة في الماليات مطلقا ، فلا تدل الآية على أصالة المثلية بمجرد ورود لفظ « المثل » فيها .
وقد يستدل على أصالة المثلية بأن المثل أقرب إلى التآلف فلا بد من اعتباره أصلا في الضمانات المالية .
وفيه .
أولا : انه أول الدعوى ، لأن قيم الأموال أصولها مطلقا ، والمالية تدور مدارها .
وثانيا : من قال بأن بناء العقلاء في التضمنيات على رعاية الأقرب إلى التآلف مطلقا حتى مع تساوي المالية من كل جهة .
نعم ، لو كانت الأقربية موجبة لتفاوت المالية تلاحظ حينئذ ، ولكنه يرجع إلى أصل المالية ، ولو كان شخص دقيقا في تضمينه بالدقيات التي توجب الأقربية إلى التآلف لعد مستنكرا لدى متعارف الناس ويوبخونه ويجعلون ذلك من الصفات الخسيسة .
أما الثانية : فالمسألة من صغريات الأقل والأكثر ، لأن التحفظ على أصل المالية وضمانه معلوم عقلا وشرعا والخصوصيات الأخرى ما لم توجب زيادة المالية مشكوكة والمرجع فيها البراءة .
وقد يتمسك بأصالة احترام المال وإن مقتضاه هو المثل مطلقا .
وفيه : إن ضمان أصل المال والخروج عن عهدته بهذا الأصل معلوم من طريقية العقلاء الزائد عليه مشكوك ، فيكون من مجاري البراءة العقلائية .
وأما الثالثة : أي الكلمات فهي مشوشة مضطربة هنا وفي الغصب فراجعها في المطولات تجدها كذلك .
ويمكن جعل النزاع بينهم لفظيا ، لأن خصوصيات المثلية أقسام ثلاثة .
الأول : ما توجب زيادة المالية ولا فرق فيها بين ضمان المثل والقيمة اتفاقا .
الثاني : ما توجب زيادة رغبات الناس في بذل المال ، وهي أيضا كذلك .
الثالث : ما تكون اقتراحية فقط من دون أن توجب الزيادتين ولا دليل من