شرح
عقل أو نقل على لزوم ملاحظة الأخير ، فراجع وتأمل ، فإنه لو بني على وجوب مراعاة ، إقتراحيات الناس في الغرامات لاختل النظام ، ويظهر مما ورد في القتل في الحرم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب ما يكتسب به حديث : 6 .، أن المناط في المثلية بعد لحاظ أصل الاعتذار لا بد وأن يكون من الأمور المهمة جدا لا كل شيء ينساق إليه النظر ، ففي موثق ابن عمار قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام في رجل قتل في الحرام أو سرق ؟ قال عليه السّلام : يقام عليه الحد في الحرم صاغرا لأنه لم ير للحرم حرمة ، وقد قال اللَّه عز وجل : « : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب مقدمات الطواف حديث : 1 .، فما يعتبر في المثلية بحكم العقلاء لا بد من اتباعه ، وما هو مشكوك الدخل ليس لنا دليل على اعتباره ، لأن التمسك بالأدلة اللفظية تمسك بالعام في الشبهة الموضوعية ومقتضى الأصول العملية عدم اعتباره كما مر .
الحادي عشر : للمثل حالات مختلفة عدم الوجود إلا بأكثر ثمن المثل ، وتعذر وجدانه : وسقوطه عن المالية . ولا بد وإن نتعرض لجميع ذلك فنقول : إنه لو لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل وكان ذلك لأجل ترقي القيمة السوقية وجب تحصيله ، لعموم الأدلة وبناء العقلاء في غراماتهم ، وكذا لو كان ذلك لجهة أخرى ولم يكن ضرر على الغارم . وأما معه فمقتضى قاعدة نفي الضرر التبدل بالقيمة . هذا إذا لم يكن عالما بالفساد ولا غاصبا . وأما فيهما فعن جمع لزوم تحمل الضرر عليه .
أما الأول : فلإقدامه عليه ، وأما الأخير فلأنه « يؤخذ بأشق الأحوال » ، ويمكن الخدشة فيهما ، لأن العلم بالفساد أعم من الإقدام على الضرر كما هو واضح عند الناس في معاملاتهم التي يعلمون بفسادها ، وقضية الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال ليست حديثا ولا معقد إجماع معتبر ، فإن تمَّ إجماع عليه فهو وإلا فمقتضى قاعدة نفي الضرر التبدل بالقيمة ، ويأتي في كتاب الغصب تتمة الكلام .
الثاني عشر : يجوز للمالك مطالبة عوض ماله مثلا كان أو قيمة في أي محل شاء وأراد سواء وصلت إلى ذلك المكان عين ماله أولا ، لعموم : « الناس