تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة : 91 .، وإن المتيقن من أدلة وجوب الرد والمنصرف منها غيره . السادس : لا فرق في الإمساك المحرم بين الزمان القليل والكثير ، لعموم : « لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 253 .، الشامل لكل منهما . السابع : أصل القبض في المعاملات الفاسدة حرام تكليفي ، وموجب للضمان إن كان الرضاء مقيدا بالمعاملة الفاسدة ، لشمول : « لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه » ( 3 )( 3 ) تقدم في صفحة : 253 .، لأصل الحدوث والبقاء . نعم ، لو كان الرضاء مطلقا غير مقيد بها فلا حرمة حينئذ في البين . الثامن : المنافع المستوفاة من العين مضمون بالعوض على من استوفاها ، لأصالة احترام المال المقررة بقوله عليه السّلام : « لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه » ( 4 )( 4 ) تقدم في صفحة : 253 .، وبقاعدتي اليد ، والإتلاف ، ولا ينثلم هذا الأصل النظامي العقلائي إلا بدليل صحيح صريح وهو مفقود . وأما ما نسب إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « الخراج بالضمان » ( 5 )( 5 ) سنن أبي داود باب : 71 من أبواب البيوع حديث : 3508 وفي سنن ابن ماجة باب : 43 من أبواب التجارات حديث : 2243 .، فهو مجمل متنا ، فيحتمل أن يكون المراد من ضمن خراج أرض من الدولة يجب عليه ذلك ولا ريب في أنه أجنبي عن المقام ، أو يكون المراد أن منافع الشيء بإزاء تضمين العين بالعوض تضمينا مالكيا سواء قرره الشارع أو لا ، وهذا هو الذي استفاده صاحب الوسيلة ولا ريب في أنه من مجرد الاحتمال من دون أن يكون من ظاهر المقال ، أو يكون المراد ضمان العين بالعوض ضمانا صحيحا شرعيا ، وهذا يختص بالمعاملات الصحيحة الشرعية ، أو يكون المراد مجرد اشتغال الذمة يعني : أن كل من كان مشغول الذمة بشيء تكون منافعه له ، وهذا هو الذي استفاده أبو حنيفة من ظاهر الحديث ومع هذه الاحتمالات يسقط أصل الحديث عن الاستدلال ولو تمَّ سنده .