شرح
وجدانا فيها ، وقضية تقديم حق الناس على حق اللَّه تعالى من فروع قاعدة اليد ، مع إنها لا كلية فيها .
والأخير : لا دليل عليه من عقل أو نقل ، فيا ليت الفاضل رحمه اللَّه لم يظهر منه هذا القول حتى يقع الاعلام في البلوى .
مع أنه لا دليل يصح الاعتماد عليه كما حققه شيخنا المحقق المدقق الأصبهاني الغروي قدس سرّه في حاشيته على المكاسب مفصلا ، ومن شاء فليراجع إليه فإنه رحمه اللَّه أدى حق المطلب بحثا وكتبا ، فلا وجه للنقض على القاعدة من هذه الجهة .
ومنها : المنافع الغير المستوفاة فإنها غير مضمونة في البيع الصحيح بخلاف الفاسد .
وفيه : إن المنافع والأغراض العقلائية بالنسبة إلى العين تلحظ في القيمة تكون مالية العين بلحاظ المنافع المترتبة عليه كما هو واضح ، فالضمان واحد بسيط انبساطي بالنسبة إلى العين والمنافع ، لا أن يكون متعددا عرضيا بالنسبة إلى العين تارة ، وبالنسبة إلى المنافع أخرى ، كل منهما مستقلا وفي عرض الآخر .
والظاهر إن في الرجوع إلى الوجدان كفاية عن إقامة البرهان .
ومنها : حمل المبيع فاسدا ، فعن جمع القول بضمانه في البيع الفاسد مع إنه غير مضمون في البيع الصحيح .
وفيه : مع إن المسألة خلافية أن الحمل مضمون في البيع الصحيح والفاسد ، لأنه أما داخل في المبيع بالتبعية أو من المنافع التي تقسط الثمن عليها عرفا ، فلا وجه للنقض بالنسبة إليه أيضا ومتعارف أهل الخبرة شاهد لما قلناه .
ومنها : الشركة الفاسدة بناء على أنه لا يجوز التصرف فيها ، فأخذ المال المشترك حينئذ موجب للضمان مع أن صحيحها لا يوجبه .
وفيه : إنه لم ينقل فيها الضمان عن أحد فعده من موارد النقض عجيب .
نعم ، الضمان مقتضى كون التصرف عدوانا وهو جار في جميع موارد القاعدة كما هو واضح إلى النهاية .
فتلخص من الجميع إنه لا نقض على القاعدة أصلا وعكسا وكل منهما