تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
ماله كحرمة دمه » ( 1 )( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج : 1 صفحة : 446 .، فتقتضي ضمانه بالمثل أو القيمة إلا إذا ثبت المسمى شرعا ومع عدم ثبوته أو الشك فيه فالمتعين إنما هو المثل أو القيمة . وثانيا : قاعدة اليد التي هي من القواعد العقلائية التي قررها الشارع ، وليس المراد باليد هنا الجارحة الخاصة ، بل المراد الاستيلاء فيكون معناها : إن كل من استولى على مال الغير فهو المأخوذ ولا بد من رده إلى صاحبه إما بعينه أو بمثله وقيمته أو بعوضه المسمى إن كان في البين تراض شرعي عليه . وثالثا : قاعدة الإقدام فان إقدام المتعاوضين في المعاوضات المالية على حفظ مقدار مالية ما لهم بلا نقيصة فيها بشيء وهو المثل أو القيمة الواقعية وتعين المسمى من باب الطريقية لهما لا أن يكون له موضوعية خاصة . فلا وجه لتوهم أن الإقدام إنما وقع على المسمى فقط ، فلا وجه لضمان المثل أو القيمة ، لأن الإقدام إنما يقع على تدارك المال بعوضه الواقعي في الواقع ، والمسمى إنما ذكر طريقا إليه فالأصل في الضمانات عند العقلاء كافة المثل أو القيمة الواقعية ، فإن حصل تراض شرعي على المسمى فهو طريقي إلا إذا ثبت بدليل معتبر أن له موضوعية خاصة حتى مع فساد العقد ، كما لا وجه لتوهم أن الإقدام إنما يتحقق مع الجهل بالفساد ، وأما مع العلم به فيكون الإعطاء مجانيا لا معاوضيا . فإنه فاسد ، لأن العلم بالفساد أعم من المجانية كما في جميع المعاملات بالمحرمات مع علم الطرفين أو أحدهما بفساد المعاملة . كما أن توهم إن التعليل بالإقدام أعم من وجه من المدعى ، لأنه قد يكون الإقدام موجودا ولا ضمان كما قبل القبض ، وقد لا يكون إقدام في العقد الفاسد كما إذا شرط في البيع ضمان المبيع على البائع إذا تلف في يد المشتري . فاسد وساقط من أصله لأن المراد : الإقدام المعاملي من حيث ذات المعاوضة من حيث هو لا الجهات الخارجية عن ذات القرار المعاملي ، ولا ما هو خارج عن متعارف العقلاء مثل بعتك بلا ثمن فإنه على أي تقدير خارج عن البيع المعهود ، لأن محتملات هذا التعبير ثلاثة .