تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وكيلي ولا تبع إلا يوم الجمعة بخلاف ما إذا قال : أنت وكيلي في يوم الجمعة في البيع [ 71 ] ، أما التعليق على لوازم العقد وشرائطه مع تحققها حين العقد والعلم بذلك فلا بأس به [ 72 ] .
شرح
وخلاصة الكلام إن التعليق إما على مشكوك الحصول أو على معلومه ، وكل منهما إما حالي أو استقبالي ، وعلى الأربعة إما أن يتعلق بما هو خارج عن العقد أو بما هو من لوازمه فهذه أقسام ثمانية ، وفي الكل إن قلنا بأن لنفس التعليق من حيث هو موضوعية خاصة في المانعية والبطلان فيوجب البطلان في الجميع ، وإن قلنا بأنه لا موضوعية له في البين ، بل لا بد من انطباق عنوان آخر مبطل عليه فلا وجه للبطلان في موارد معلوم التحقق ، إذا كان خارجا عن العقد فضلا عما كان من لوازمه ، وحيث تمسكنا للبطلان بما هو المتعارف بين الناس والتعليق مطلقا غير معهود في العقود المتعارفة لديهم فكل مورد دل دليل على صحة التعليق فيه من إجماع أو غيره نقول به ، وفي غيره يرجع إلى المعهود المتعارف ، مع أن الأغراض المعاملية تختلف حسب اختلاف تأدية المقاصد والتعبيرات ويظهر أثر ذلك عند المنازعة والخصومة . [ 71 ] لعدم التعليق في الأول بخلاف الثاني وإن كان مفادهما واحدا في الواقع . ثمَّ أن عدم التعليق أعم من العلم بترتب الأثر على العقد ، إذ رب عقد غير معلق يعلم المتعاقدين بعدم ترتب الأثر الشرعي عليه ، أو يشكون في ذلك ، أو يشك أحد المتعاقدين في أن الآخر يفي بالعقد أو لا ، بل لا يضر اعتقاد عدم ترتب الأثر أيضا مع الإنشاء الغير المعلق . [ 72 ] للإطلاقات ، وعدم شمول أدلة المانعة على فرض التمامية لهذه الصورة ، كما إذا كان المال ماله وهو يعلم به وقال : إن كان مالي بعتك ، ولكنه خلاف الاحتياط خصوصا في صورة عدم العلم به فينشأ منجزا أو بإذن للجاهل