شرح
ليعلم أولا إن هذه القاعدة ليست آية من الكتاب الكريم ، ولا قول أحد المعصومين عليهم السّلام ، ولا مورد إجماع معتبر ، فالمدار كله على نفسها ، وإنما اصطادها الفقهاء من الاستقراء فيما ورد من المعصومين عليهم السّلام في موارد شتى ، وفي تقرير الأصول النظامية حفظا للضمانات وتنظيما لقواعد المعاملات فلا فائدة في شرح اللفظ أصلا ، وإنما نشير إليه اقتداء بمشائخنا قدس سرّهم فنقول :
أما الأولى : فالمراد بالعقد أعم من اللازم والجائز ، بل يشمل ما هو برزخ بينه وبين الإيقاع - كالخلع - وذلك كله للإطلاق الشامل للجميع ، والمراد بالضمان معناه المعهود في جميع موارد استعمالاته ومشتقاته ، وهو : كون الشيء في ضمن العهدة سواء كان بتسبيب من الشخص ، أو بجعل الشارع ، أو العرف كما في الغرامات الشرعية أو العرفية . والعهدة لها آثار تكليفية ووضعية ، ولكن لا يختلف أصل المعنى باختلافها ، ففي ضمان المعاوضة وضمان التكفل وضمان للتغريم جامع ضمن العهدة موجود ، والاختلاف في بعض الخصوصيات .
فمعنى القاعدة إن كل مورد كانت عهدة مورد العقد على المتعاقدين في الصحيح فعهدته عليها في الفاسد أيضا هذه ما يتعلق بالضمان . وأما حكمه فكلمة ( ب ) أما للسببية التامة والعلة المنحصرة ، أو لمطلق الاقتضاء والسببية الناقصة ، أو للظرفية . والأول باطل لعدم العلية التامة المنحصرة في جملة من العقود إلا بعد القبض ، فيتعين أحد الأخيرين . والظاهر إن مطلق الاقتضاء مساوق للظرفية في الجملة ، والمنساق منهما عرفا ما كان من باب الوصف بحال الذات ، فلو كان الضمان بحسب الشرط كالعارية المشروطة فيها الضمان فهو خارج عن السياق العرفي عن موضوع عن هذه الجملة ، والإلحاق الحكمي يحتاج إلى دليل عليه بالخصوص ولا بد في التعميم من النظر في القرائن الخارجية .
أما الثانية : فيدل عليه .
أولا : أصالة احترام المال التي هي من الأصول المعتبرة العقلائية المقررة بمثل قاعدة اليد ، وإنه « لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيبة نفسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .، وإن « حرمة