( مسألة 29 ) : لو قبض المشترى ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه [ 73 ] وكان مضمونا عليه بمعنى أنه يجب عليه أن يرده إلى مالكه مع وجوده ، ومع التلف بآفة سماوية وجب عليه رد عوضه من المثل أو القيمة [ 74 ] .
شرح
بالموضوع أن ينشأ .
والحاصل : أن التعليق على أمر استقبالي مجهول التحقق مبطل لما عرفت ، والتعليق على أمر حالي معلوم التحقق لا بأس به لما مر ، والتعليق على أمر حالي مشكوك التحقق ، وعلى أمر استقبالي معلوم التحقق فضلا عن مشكوكه يوجب البطلان على المشهور كما تقدم .
[ 73 ] للإجماع ، بل الضرورة الفقهية ويدل عليه أيضا ، الأصل وقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه بعد عدم شمول الأدلة للفاسد من العقود مطلقا .
[ 74 ] لأصالة احترام مال الناس التي هي من أهم الأصول النظامية العقلائية ، وتدل عليها الأدلة الأربعة . ومعناها : إنه مع إمكان رد العين وجب ذلك ومع عدم إمكانه فلا بد من البدل الجعلي أو الواقعي ، ومع بطلان الأول - لفرض بطلان العقد وعدم إمضاء الشارع له - يتعين الأخير عرفا وشرعا وعقلا ولا معنى للضمان إلا هذا . هذا مضافا إلى إجماع الإمامية بل المسلمين .
وهذا من فروع القاعدة المعروفة في أبواب المعاملات : كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وكل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده التي أطيل الكلام فيها ، وحق هذه القاعدة أن تذكر بعد شرائط المتعاقدين والعوضين . ولكن ، حيث أن مشايخنا تبعا لمشايخهم تعرضوا لها في المقام تعرضنا لها هنا أيضا ونحن نلخص الكلام في جهات .
الأولى : في شرح لفظها .
الثانية : في مدركها .
الثالثة : في بيان موارد النقض .
الرابعة : في الأحكام المتفرعة عليها .