تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
سواء علم حصوله فيما بعد أو لا ، ولا على شيء مجهول الحصول حينه [ 69 ] . وأما تعليقه على ما هو معلوم الحصول حينه - كما إذا قال بعتك إن كان اليوم يوم السبت وكان كذلك فيجوز [ 70 ] ، وكذا يجوز إن قال : أنت
شرح
تكون تلك الألفاظ بتمامها من عبادتها ومعاملاتها ألفاظ لغوية عرفية نظامية وردت الشريعة عليها لا أنها أخذت منها . نعم ، قد حد الشارع لها حدودا وقيدها بقيود ، وكذا معاني تلك الألفاظ في الجملة ولا ربط له بتوقيفية الألفاظ . أما الخامس : فلأن ترتب أثر العقد تابع لكيفية إنشائه فإن الإنشاء معلقا يترتب بعد تحقق المعلق عليه وإلا فيترتب عليه فعلا ، ولا محذور فيه من عقل أو نقل أو عرف وله نظائر كثيرة شرعا وعرفا ، وأي فرق بين التكليفيات حتى يجوز فيها التعليق كما أثبتناه في الأصول والوضعيات حتى لا يجوز فيها . نعم ، يمكن أن يقال : إن بناء العقلاء في العقود المتعارفة بينهم في كل عصر وزمان عدم التعليق فيها إلا في موارد خاصة ، بحيث يعد هذا من الأصول المعتبرة المحاورية بينهم ، ومعه لا يصح التمسك بالإطلاقات والعمومات لتنزلها على العرفيات ، ولعل أنظار جميع الفقهاء رحمهم اللَّه إلى ما قلناه ، فالقصور في التعبير لا في أصل الدليل كما لا يخفى على الخبير . [ 69 ] لشمول بناء العقلاء ، وإجماع الفقهاء ، والأدلة المتقدمة على فرض الاعتبار لهذه الصورة . [ 70 ] لإطلاقات أدلة العقود ، وعدم جريان جميع ما مر من الأدلة المذكورة للبطلان في هذه الصورة ، مضافا إلى ظهور الإجماع على الصحة هذا إذا علم بوجود المعلق عليه . وأما مع عدم العلم به فيشكل الصحة بناء على اعتبار الجزم بالوقوع ، وقد مر ذلك في بيان الأدلة التي أقيمت على اعتبار التنجز في العقود .