تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( مسألة 13 ) : يجوز في المعاطاة جعل الثمن كليا في ذمة المشتري ، ويصح السلف المعاطاتي ، كما تجوز النسية المعاطاتية [ 37 ] . ( مسألة 14 ) : يعتبر في المعاطاة جميع ما يعتبر في البيع العقدي ما عدى الصيغة من شروط المتعاقدين والعوضين ، فلا تصح مع فقد شيء منها [ 38 ] ،
شرح
المستحيل ، فمردود : بأن معنى المعاوضة إنما يلحظ من حيث جعل شيء ، بإزاء شيء فالمبادلة والمعاوضة من حيث الوصف بحال الذات إنما يلحظ بين العوضين فقط مع قطع النظر عن إضافتها إلى المالكين . نعم ، يلزمها في الغالب تلك الإضافة لا أن تكون مقومة لحقيقتها . كما إن الاشكال بأن الإباحة بالعوض خارجة عن المعاملات المعهودة فلا تشملها الأدلة . مردود . . أولا : بعدم الخروج بل شائعة بين الناس في مثل دخول المطاعم والمقاهي ونحوهما ، وعلى فرض الخروج لا بأس ، لشمول الإطلاقات والعمومات لها ما لم يكن دليل على التخصيص والتقييد ، ويا ليتهم تركوا الناس وأذهانهم الساذجة وفطرتهم المستقيمة التي جبّلهم اللَّه تعالى عليها حتى لا نحتاج إلى جملة كثيرة من هذه التطويلات . [ 37 ] كل ذلك للإطلاقات والعمومات مما دل على صحة البيع في الذمة ، وبيع النسية ، وبيع السلف مع جريان السيرة على كل ذلك ، وتقدم أن المعاطاة بيع ، وهي إنما تكون في مقابل العقد اللفظي لا أن تكون متقومة بالتعاطي من الطرفين فكلما فقد فيه العقد اللفظي واستجمع جميع شرائط البيع معاطاة سواء كان في البين تعاط من الطرفين أو لا . [ 38 ] لأنها بيع عرفي ، لغوي ، شرعي فتشملها الأدلة المثبتة لشروط وحدود للمتبايعين والعوضين بناء على ما هو مقتضى الوجدان من قصد