إلى البائع إن كان ذلك بعنوان إنشاء البيع الفعلي ، وكذا بالمقاولة والمراضاة على العوضين بقصد إنشاء البيع الفعلي وإن لم يكن إعطاء في البين [ 41 ] .
( مسألة 16 ) : لو لم يمكن تمييز البائع عن المشتري بالقرائن المعتبرة فأصل المعاوضة صحيحة [ 42 ] ، ولكن لا تترتب الآثار الخاصة للبائع ولا للمشتري على كل واحد منهما بالخصوص [ 43 ] ، ويصح أن تكون معاملة مستقلة [ 44 ] .
شرح
[ 41 ] لصدق البيع الفعلي بالنسبة إليهما فتشملها الإطلاقات والعمومات وليس البيع الفعلي متقوما بالتعاطي من الطرفين ، بل هو كل ما ليس فيه عقد لفظي مع استجماعه لسائر الشرائط .
نعم ، لو لم يكن في البين قصد الإنشاء لا يكون ذلك من البيع لتقومه به ، بل يكون من مجرد الإذن والرضاء بالتصرف ، وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات .
[ 42 ] لوجود المقتضي للصحة وفقد المانع عنها ، فيشملها قوله تعالى :
* ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 29 ..
وتوهم : إن البيع متقوم بتمييز البائع عن المشتري .
فاسد : لأنه كما مر : « جعل شيء بإزاء شيء » ، أو « مبادلة مال بمال » كما عن المصباح ، فلا وجه لتقومه به .
نعم ، هذا هو الغالب فيه لا أن يكون مقوما له .
[ 43 ] للشك في الموضوع فلا يمكن التمسك بالإطلاق والعموم حينئذ .
[ 44 ] لأنه لا دليل على لزوم حصر المعاملات فيما تكون معهودة في الفقه من عقل أو نقل حتى يتكلف بإدخلها في أحديها ، وكذا الكلام في العقد اللفظي