للغير بالعوض ، وتسليم شيء آخر من الطرف بعنوان العوضية [ 36 ] .
شرح
جميع ما تقدم لصحتها ولزومها لهما .
[ 36 ] لما استقر عليه سيرة العقلاء في المعاطاة الدائرة بينهم ولا فرق في العوض بين كونه عينا أو منفعة أو حقا أو انتفاعا ، كما تقدم سابقا . هذا بحسب الغالب ولكن الأقسام المتصورة عشرة ، لأن المبادلة إما أن تكون بحسب الملكية ، أو بحسب الإباحة ، وما كان بين الفعلين إما أن تكون تمليكين أو إباحتين ، أو بين تمليك وإباحة ، وما كان بين مال وفعل ، إما أن تكون إباحة أو تمليكا ، والمال إما أن يجعل عوضا في الملكية أو في الإباحة ، فهذه أقسام عشرة . والكل صحيح للعمومات والإطلاقات .
والإشكال في موارد الإباحة بأنها لا توجب إباحة التصرفات المتوقفة على الملك ، لفرض توقفها على الملكية وهي غير حاصلة وسلطنة المالك ليست مشرعة بل هي تجري فيما إذا أحرز شرعيتها بوجه معتبر .
مردود .
أولا : بما مر من إن الإباحة المطلقة المالكية الغير المحدودة بحد تتضمن التمليك التبعي والملكية ، وهذا المقدار يكفي في التصرفات المتوقفة على الملك .
وثانيا : إن الموارد التي قالوا فيها بتوقفها على الملك ، كالبيع ، والعتق ، والخمس ، والزكاة ، وثمن الهدى ، ووطئ الجارية ، وغير ذلك مما قيل يكفي فيها صحة اعتبار المالكية عرفا ، وتتبعها الإطلاقات والعمومات شرعا ، ولا ريب في صحة الاعتبار بعد إطلاق الإباحة المالكية التي قررها الشرع أيضا .
وأما الإشكال الذي نسب إلى العلامة رحمه اللَّه من الوجه العقلي في استحالة إن يشتري الإنسان بمال غيره لنفسه شيئا ، لأن معنى المعاوضة دخول العوض في ملك من خرج من ملكه المعوض ، وتسمية غيره بالمعاوضة يكون من الخلف