تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ويتحقق فيها الخيارات الآتية في محلها [ 39 ] ، وتسقط بما تسقط الخيارات في البيع اللفظي ، فلو كان المبيع معيبا وتصرف فيه ليس له خيار العيب [ 40 ] . ( مسألة 15 ) : تتحقق المعاطاة بوصول المبيع إلى المشتري والعوض
شرح
التمليك والتملك فيها وإفادتها للملكية ، وكذا بناء على الإباحة المطلقة لجميع التصرفات ، لما أثبتناه من أن مالكية التصرف يستلزم مالكية العين بالبيع لدى العرف والعقلاء ، وحينئذ فمع فقد شيء من تلك الشرائط لا يصح لدليل اعتبار ذلك الشرط ، وقاعدة أن المشروط ينتفي بانتفاء الشرط . نعم ، بناء على عدم قصد التمليك والتملك ومجرد قصد الإباحة وعدم حصول الملكية بوجه لا تشملها أدلة اعتبار الشرائط في البيع ، لانسباق البيع المفيد للملك منها ، ولكنه من مجرد الاحتمال الواضح الفساد والمخالف لما هو المتداول منها بين الناس فلا وجه لنقله وصرف الوقت في رده ، كما أن احتمال كونها معاملة مستقلة ساقط عرفا بل ولغة أيضا ، ومن ذلك كله يظهر إنه لا موضوع للبحث عن شرائط العقد اللفظي في المعاطاة لعدمه فيها . نعم ، أصل الإنشاء متحقق فيها وتقدم إنه خفيف المؤنة جدا . [ 39 ] لوجود المقتضى وفقد المانع بناء على لزومها من الأول فتشملها أدلة تلك الخيارات ، وكذا بناء على عدم اللزوم من الأول وصيرورتها لازمة بإحدى الملزمات الآتية ، بل وكذا بناء على عدم اللزوم قبل عروض الملزمات إذ لا مانع من عقل أو نقل من تعدد منشأ الجواز في شيء واحد . وتوهم : إنه من تحصيل الحاصل واجتماع المثلين وإنه لغو . باطل كله : لأن الجواز الخياري نحو حق له آثار بخلاف الجواز العقدي ، فإنه حكم ومع هذا التعدد ووجود الغرض الصحيح في جعله كيف يلزم المحذور . [ 40 ] لما يأتي في محله من سقوطه فهو مانع عن الثبوت وموجب للسقوط بعد الثبوت .