( مسألة 17 ) : البيع العقدي لازم من الطرفين [ 45 ] إلا مع وجود خيار في البين ، أو إقالة من الطرفين [ 46 ] . وأما المعاطاة فيصح القول باللزوم فيها أيضا [ 47 ] ، ولكن الأحوط التراضي إن أراد أحدهما الرد دون الآخر [ 48 ] .
( مسألة 18 ) : تلزم المعاطاة بتلف أحد العينين ، أو التصرف المغير ، أو الناقل للعين [ 49 ] ،
شرح
إن لم يمكن فيه تمييز البائع من المشتري ، كما إذا أوقعا العقد بالألفاظ المشتركة .
[ 45 ] لأصالة اللزوم في العقود والعهود العهود التي هي من أهم الأصول النظمية العقلائية التي تقوم بها النظام بين فرق الأنام من مسلمهم وغيرهم ، وقد شيدنا أركان هذا الأصل الأصيل بأمور عشرة راجع ما تقدم في التاسع من الأمور المزبورة في أول المعاطاة .
[ 46 ] لإجماع الفقهاء ، وسيرة العقلاء ، وأدلة خاصة يأتي التعرض لها في محالها ، والإقالة عبارة عن فسخ الالتزام الواقع بينهما برضاء من الطرفين .
[ 47 ] لما تقدم من الأمور العشرة الشاملة لها .
[ 48 ] خروجا عن شبهة الإجماع على جوازها وعدم لزومها ، وعلى هذا لا وجه للتعرض لملزمات المعاطاة لكنا نتعرض لها تبعا لهم .
[ 49 ] لوجوه . .
الأول : أن المتيقن من الإجماع الذي ادعى على الجواز على فرض ثبوته غير هذه الصور .
الثاني : إن الجواز إن كان بالأدلة اللفظية فلا وجه له ، لأن مفادها اللزوم لا الجواز ، كما مر مفصلا وإن كان بالأصول العملية فهي لا تجري للشك في الموضوع بل مقتضى بعضها اللزوم كما يأتي .
الثالث : أصالة بقاء الملكية واللزوم بناء على الملك . وتوهم إنه لا مجرى لهذا الأصل مع الإجماع على الجواز .
مدفوع : بأنه لم يقم إجماع على الجواز بناء على الملكية ، وبناء على