الحقير [ 35 ] ، وهي في الغالب عبارة : عن تسليم العين بقصد كونها ملكا
شرح
وفيه : إنه لا بأس به مع وجود السلطة المطلقة على مطلق التصرف ، فيتحقق الغنى عرفا وشرعا ومع عدمها فلا مال ولا غنى فيتحقق الفقر لا محالة .
الثامن : كون التصرف من جانب مملكا للجانب الآخر .
وفيه : إنه لا محذور فيه من عقل أو شرع مضافا إلى ما مر .
التاسع : كون التلف مملكا .
وفيه : أن مقتضى قاعدة اليد هو الضمان بالمثل أو القيمة ، وحيث أن ظاهرهم الإجماع على عدم الضمان بهما في المقام ، يفرض الملكية قبله بآن ما ، ولا محذور فيه جمعا بين الأدلة وحفظا للقواعد .
العاشر : أن التصرف إن كان من النواقل القهرية فلا يتوقف على النية ، وإلا كان المتصرف خائنا في ملك بلا نية .
وفيه : إنه لا بأس بالقول بعدم توقفه على النية وعلى فرض التوقف يكفي فيها النية الإجمالية الارتكازية ، ولو لم يكن ملتفتا إليها فعلا .
الحادي عشر : قصر التمليك والتملك على التصرف أن يكون المتصرف موجبا قابلا .
وفيه : إنه لا محذور فيه بعد اقتضاء الإذن في التصرف ذلك .
الثاني عشر : إن النماء الحادث قبل التصرف لا بد وإن يكون للمالك ، لأن حدوثه ليس موجبا لملكية العين ولا نفس النماء .
وفيه : إنه تطويل بلا طائل ، إذ لا نحتاج إلى الملكية في النماء ولا في العين ، لأن نفس الإباحة المطلقة من كل جهة تشمل جميع شؤون العين من نمائها وغيرها ، وقد ذكر غير ذلك من الاستبعادات وظهر جواب الجميع مما مر أيضا .
فتلخص : من جميع ما تقدم أن المقتضى للصحة واللزوم في المعاطاة موجود حتى على القول بالإباحة والمانع عنهما مفقود إلا شبهة الإجماع في الأخير .
[ 35 ] بضرورة المذهب بل الدين في هذه الأعصار وما قاربها ، ولشمول