شرح
عتق إلا في ما تملك » ( 1 )( 1 ) ورد مضمونه في الوسائل باب : 5 من أبواب العتق .. ومثل هذا التعبير أعم منه ومن الأخير كما لا يخفى على الخبير ، ومقتضى إطلاق دليل إباحة آثار الملكية هو الثاني ، وعلى هذا لو أباح شخص ماله لزيد بجميع آثار الإباحة مطلقا يصح لزيد بيعه ، ويكون الثمن له لفرض إنه مالك للبيع ويكفي ذلك في كون المبيع له ودخول الثمن في ملكه ، فمالكية البيع له أقسام ثلاثة .
الأول : من كان مالكا للعين .
الثاني : من كان مالكا للبيع بإذن شرعي ، أو مالكي كالولي والوكيل .
الثالث : من كان مالكا لمطلق التصرفات ، فيكون نفس هذه الحيثية كافية في اعتبار كون البيع له ودخول الثمن في ملكه ، ولا نحتاج إلى تكلف حصول الملكية آنا ما قبل الإنشاء جمعا بين الأدلة ، إذ الملكية اعتبارية كما مر فكما يصح اعتبارها بالنسبة إلى ذات العين يصح اعتبارها بالنسبة إلى السلطة المطلقة على جميع التصرفات ، وهي ملازمة للسلطنة على الذات عرفا .
إن قيل : بناء على الاعتبار الأخير ذات العين هل تكون باقية على ملك المالك الأول ، أو انتقلت إلى الثاني ، وعلى الأول تلزم المحاذير التي يأتي التعرض لها في كلام بعض الفقهاء ، وعلى الأخير يكون خلف الفرض ، إذ المفروض قصد الإباحة المحضة بالنسبة إلى الآثار .
يقال : لا ريب في تحقق ملكية الآثار ومالكيتها وهذه الملكية والمالكية إنبساطية تشمل العين أيضا ، فملكية العين ومالكيتها في المقام تكون تبعا للملكية المطلقة بالنسبة إلى التصرفات المطلقة ، فيحكم العرف بانطواء ملكية العين في الملكية المطلقة التصرفية من وجه ، وإن كانت ملكية التصرفات منطوية في ملكية العين في موارد أخرى ومن لحاظ آخر .
وبالجملة : العرف يرى في مورد ملكية التصرفات المطلقة الملكية للعين أيضا ، إلا ما خرج بالدليل .
ومنها : إن القول بالإباحة المجردة مع قصد المتعاطيين التمليك مستلزم