تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
كالمطابقة أيضا في الاعتبار عند أهل المحاورة . الخامس : إطلاق قوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 1 .، فإنه إما إرشاد إلى بناء العقلاء في عقودهم وعهودهم أو تعبد امتناني نظامي فيما تعارف بين الناس ، فيقتضي عدم صحة الرد بدون رضاء الآخر بعد تمامية المعاهدة والمعاقدة الصادقة على القولية والفعلية . السادس : قوله تعالى : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 29 .، فأثبت تعالى الملكية بإضافة المال إلى مالكه ، ثمَّ نهى عن جميع التصرفات الباطلة فيه مطلقا التي منها رد أحد المتعاقدين من دون رضاء الآخر ، ولا معنى للزوم إلا هذا . السابع : ذيل ما تقدم من الآية : * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * حصر تبارك وتعالى التصرفات الصحيحة بالتراضي الذي تكون التجارة من إحدى مصاديقها ، فالرد الذي يقع من دون رضاء الآخر باطل ولا أثر له ، وهذا هو معنى اللزوم . الثامن : قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور حديث : 4 ج : 15 .، فإنه ظاهر عرفا في لزوم الوقوف عند الشرط والعهد والوفاء به مطلقا إلا فيما استثنى بدليل معتبر وهو معنى اللزوم . التاسع : قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إن الناس مسلطون على أموالهم » ( 4 )( 4 ) البحار ج : 2 باب : 33 من كتاب العلم حديث : 7 صفحة : 272 ط : طهران .، وهو من أهم القواعد العقلائية النظامية ، وظهوره في السلطنة المطلقة على المال مما لا ينكر ، فيكون انتزاع العوض من طرف المعاهدة والمعاقدة من دون رضاء مخالفا للسلطنة المطلقة التي حكم بها العقل ، وقررها الشارع وهو معنى اللزوم . العاشر : قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الخيار حديث : 1 .، فإنه ظاهر في أن طبع
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 232 | السيد عبد الأعلى السبزواري