تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( مسألة 5 ) : يعتبر في العقد التطابق بين الإيجاب والقبول ، فلو اختلفا - بأن أوجب البائع البيع على وجه خاص من حيث المشتري أو المبيع أو الثمن أو توابع العقد من الشروط ، وقبل المشترى على وجه آخر - لم ينعقد [ 17 ] . ( مسألة 6 ) : لو قال البائع : بعت هذا من موكلك ، فقال الوكيل : اشتريته لنفسي لم ينعقد [ 18 ] ، ولو قال بعت هذا من موكلك ، فقال : الموكل الحاضر
شرح
[ 17 ] لاختلاف الأغراض المعاملية باختلاف خصوصيات العوضين والمتعاوضين وسائر الجهات والخصوصيات ، وللسيرة المستمرة العقلائية في جميع الملل والأديان والأمكنة والأزمان على التحفظ على ذلك ، بحيث يستنكر خلافه ويعد مستهجنا في المحاورات المعتبرة ، ولا يكون من العقد الصحيح لديهم ، والأدلة الشرعية وردت على طبق ذلك أيضا ، مع إن القبول عنوان المطاوعة للإيجاب ، ومع المخالفة لا تتحقق المطاوعة . ثمَّ انه إما إن تصدق المطاوعة أو يصدق العدم أو يشك في الصدق وعدمه ، ويصح العقد في الأول فقط دون الثاني لعدم الصدق وكذا الأخير ، لعدم جواز التمسك بالأدلة مع الشك في الموضوع . نعم ، لو رضيا مستأنفا بذلك بعقد لا حق أو بمجرد التعاطي يصح ، ولكنه خلف الفرض . ثمَّ إن المطابقة على أقسام : المسامحة العرفية والدقة العرفية ، والدقة العقلية وليس المدار على الأخير قطعا ، بل الأمر يدور بين الأولين ، وبذلك يمكن أن يرفع النزاع عن جملة من الموارد من القول بعدم الصحة والقول بها . [ 18 ] لعدم تحقق المطاوعة في القبول من كل جهة ، وعدم حكايته لتمام الإيجاب ، ومجرد أن الوكيل كان طرف الخطاب لا يصحح المطابقة في انطباق عنوان المشتري المصرح به في إيجاب البائع عليه .