وإن كان الأحوط فيه إعادة القبول [ 13 ] .
( مسألة 4 ) : يعتبر الموالاة بين الإيجاب والقبول [ 14 ] والمراد بها عدم الفصل الطويل بينهما بما يخرجهما عن عنوان العقد والمعاقدة عند العرف [ 15 ] ، ولا يضر الفصل بحيث يصدق معه أن هذا قبول لذلك الإيجاب [ 16 ] .
شرح
الأول : عدم الماضوية .
وفيه : ما مر من إنه لا دليل على اعتبارها من عقل أو نقل .
الثاني : عدم كشفه عن الرضاء الفعلي .
وفيه : إنه خلاف الفرض والوجدان .
[ 13 ] خروجا من خلاف من منع عن تحقق القصد بهما ، وإن كان لا دليل عليه .
[ 14 ] لأن لكل عقد وعهد بين شخصين نحو وحدة عرفية اتصالية عرفية تزول تلك الوحدة بتخلل ما ينافيها في البين ، مضافا إلى السيرة المستمرة بين العقلاء خلفا عن سلف ، ولم يثبت الردع عنها .
فإن قيل : إن الإطلاقات يكفي في الردع .
يقال : مع بناء العقلاء على التحفظ على الوحدة العرفية ، كما في إبراز سائر مقاصدهم العقلائية المتقومة بين شخصين لا وجه للتمسك بالإطلاق لتنزلها على المألوف بينهم ، فإما أن نعلم بعدم الصدق أو الشك فيه ، وعلى أي تقدير لا وجه للتمسك بها في نفيها ، كما في سائر الموارد التي تعتبر فيها الموالاة من العرفيات والمجاملات والعبادات .
[ 15 ] لأن ذلك هو المنساق منها عرفا في العقد ، ومثله مما يقوم بالطرفين كسائر مكالماتهما العرفية والمجاملات الدائرة بينهما التي يلتزمون على حفظ الوحدة الاتصالية فيها ، ويستنكرون على من يخالف ذلك .
[ 16 ] لأصالة بقاء الوحدة الاتصالية مع عدم حكم العرف بانقطاعها .