تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وإن كان الأحوط فيه إعادة القبول [ 13 ] . ( مسألة 4 ) : يعتبر الموالاة بين الإيجاب والقبول [ 14 ] والمراد بها عدم الفصل الطويل بينهما بما يخرجهما عن عنوان العقد والمعاقدة عند العرف [ 15 ] ، ولا يضر الفصل بحيث يصدق معه أن هذا قبول لذلك الإيجاب [ 16 ] .
شرح
الأول : عدم الماضوية . وفيه : ما مر من إنه لا دليل على اعتبارها من عقل أو نقل . الثاني : عدم كشفه عن الرضاء الفعلي . وفيه : إنه خلاف الفرض والوجدان . [ 13 ] خروجا من خلاف من منع عن تحقق القصد بهما ، وإن كان لا دليل عليه . [ 14 ] لأن لكل عقد وعهد بين شخصين نحو وحدة عرفية اتصالية عرفية تزول تلك الوحدة بتخلل ما ينافيها في البين ، مضافا إلى السيرة المستمرة بين العقلاء خلفا عن سلف ، ولم يثبت الردع عنها . فإن قيل : إن الإطلاقات يكفي في الردع . يقال : مع بناء العقلاء على التحفظ على الوحدة العرفية ، كما في إبراز سائر مقاصدهم العقلائية المتقومة بين شخصين لا وجه للتمسك بالإطلاق لتنزلها على المألوف بينهم ، فإما أن نعلم بعدم الصدق أو الشك فيه ، وعلى أي تقدير لا وجه للتمسك بها في نفيها ، كما في سائر الموارد التي تعتبر فيها الموالاة من العرفيات والمجاملات والعبادات . [ 15 ] لأن ذلك هو المنساق منها عرفا في العقد ، ومثله مما يقوم بالطرفين كسائر مكالماتهما العرفية والمجاملات الدائرة بينهما التي يلتزمون على حفظ الوحدة الاتصالية فيها ، ويستنكرون على من يخالف ذلك . [ 16 ] لأصالة بقاء الوحدة الاتصالية مع عدم حكم العرف بانقطاعها .